تتفنّن المؤسسات الصهيونيّة بخنق صوت الفلسطينيّ ونضاله، فتراقبه داخل الغرف الصفية وفي المؤسسات الأهلية وبين أسطر الجرائد والمؤسسات الإعلامية. هنا عن مؤسسة صهيونيّة من أذرع الاحتلال الكثيرة تُراقب الإعلاميّين والخطاب الإعلاميّ لقولبتهم بما يُرضي الاحتلال:

 

HonestReporting

إحدى المؤسسات الصهيونيّة* المعنيّة برقابة الإعلام وتوجيهه لخدمة الاحتلال، بدأت عملها بمراقبة المؤسسات الإعلاميّة العالميّة أوائل الـ2000 بهدف “إعادة مصداقية وسائل الإعلام وتعزيز نزاهتها ودقتها في تغطية إسرائيل”. *هناك أيضاً مؤسسة CAMERA تراقب الإعلام الأميركي ومؤسسة Palestinian Media WATCH تراقب الإعلام الفلسطيني بشكل خاصّ.

 

تعمل المؤسسة في أميركا وكندا والاحتلال، ولمعظم العاملين فيها علاقات مع اللوبي الصهيوني وجيش الاحتلال، وتقوم بتنظيم رحل إلى الأراضي المحتلة ليرى المهتمّون “الحقيقة” عن قرب (الحقيقة المزيفة).

 

مُراقبة الخطاب الإعلامي وموظّفيه كلمة بكلمة!

تُراقب HonestReporting ما تنشره المؤسسات كلمة بكلمة وتنشر تقارير عن خطابها وتغطيتها للاحتلال وتُراقب الحسابات الشخصية للموظّفين والمتعاقدين معها، خاصّة الفلسطينيين منهم.

 

“تعديل” الخطاب و”تنقيح” العاملين عليه

تسببت تقارير HonestReporting بتراجع بعض المؤسسات عن صيغ إعلامية استخدمتها، وفصل موظفين أو حرمانهم من فرص عمل أو من جوائز استحقوها بالتحريض عليهم والتشكيك بـ”مهنيتهم” بتهمة “معاداة السامية”.

 

فصل بسبب تغريدة قبل التوظيف أصلاً!
16 يوليو 2021

حرّضت المؤسسة على الصحفيّة الفلسطينية تالا حلاوة بسبب تغريدة نشرتها على حسابها الشخصي أثناء العدوان على غزة عام 2014 ما أدّى إلى فصلها بعد 4 سنوات من العمل مع BBC.

 

حجب عدسات من غزة
24 أغسطس 2022

نشرت المؤسسة تقريراً تحريضيّاً تسبّب بفصل ثلاثة مصوّرين* من غزة يعملون لصالح مؤسسة نيويورك تايمز على إثر منشورات بعضها يسبق عملهم مع الصحيفة.

* حسام سالم وفادي حنونة وسليمان حجي

 

تكميم صوت الفلسطينيّ
18 أكتوبر 2022

سحبت رويترز جائزة كانت قد أعلنت تقديمها للصحفية شذى حمّاد تقديراً لجهودها “في إبراز صوت الفلسطينيّ”، بسبب هجوم من قبل HonestReporting على منشورات لها على الفيس بوك.

 

حتى الكلمات المتقاطعة لم تسلم!
2 فبراير 2022

أحد أجوبة الكلمات المتقاطعة التي نشرتها مجلة Newyorker الإلكترونية كانت “النقب” ومفتاحها “صحراء تغطّي أكثر من نصف فلسطين”، اعترضت HonestReporting على ذلك المفتاح لتغيّره المجلة بعد أقل من أسبوع لِـ”صحراء تغطّي جزء من فلسطين”، التغيير الذي لم يكن كافياً لHonestReporting التي أعادت الاعتراض لأنّه “لا فلسطين” أصلاً!

 

طمس المعجم الفلسطينيّ!

تسعى HonestReporting لتكوين رقابة ذاتية على آراء الصحافيّين وشعورهم الوطنيّ، وتُجبرهم والمؤسسات على تشويه لغة الفلسطينيّ وحذف كلماتٍ أساسية في معجمه مثل “مقاومة، شهيد” ليرضى الاحتلال، فالرقابة تصل حتى آيات القرآن!