اقتحامات قبر يوسف؟ عصابات “تدفيع الثمن”؟ إرهابيو “شبيبة التلال”؟ الاعتداءات على حوّارة؟ جريمة عائلة دوابشة؟ كلّ هذا يرتبط بشكلٍ مباشر وغير مباشر بمستوطنة “يتسهار”، أحد معاقل أكثر المستوطنين تجنداً ضد الفلسطينيين..
اسم “يتسهار” يعرفه أغلب من يقطع الطريق بين شمال الضفة ووسطها، فمنها تنطلق كثيرٌ من أشد الهجمات الاستيطانية على الفلسطينيين في الطرق والقرى المجاورة.
تحتلّ مستوطنة يتسهار قمّة جبل سلمان الفارسي، وأقيمت عام 1983 على أراضٍ مصادرة من 6 قرى جنوب نابلس، توسعت لتقارب اليوم 10 آلاف دونم*، يسكنها قرابة 2000 مستوطن.
*(الأراضي المقامة عليها فعلياً + الأراضي المُصادرة بحجة تأمين المستوطنة).
في المستوطنة مدرسةٌ صهيونية دينية يتبعها أشد المستوطنين أذى، كانت تتخذ “مقام يوسف” في نابلس مقراً لها منذ الثمانينيات وحتى اندلاع انتفاضة الأقصى. حينها انسحب المستوطنون من المقام على وقع مقاومة الفلسطينيين.
يلتحق بهذه المدرسة مستوطنون قاصرون يأتون من مختلف الأراضي المحتلة دون أهاليهم، ويتجندون في شنّ اعتداءاتٍ ممنهجة على القرى المجاورة لطرد أهلها وتهجيرهم.
أشد أتباع هذه المدرسة إخلاصاً هم قادة في عصابات “شبيبة التلال” و”تدفيع الثمن”، والتي نشطت فور انتهاء الانتفاضة في احتلال أراضٍ جديدة للاستيطان فيها، والتنكيل بالفلسطينيين، وكانت المسؤولة عن جريمة عائلة دوابشة عام 2015.
منذ التسعينيات حتى اليوم، تفرّع عن “يتسهار” 9 بؤرٍ استيطانية، تحرم الفلسطينيين من أراضيهم ومن التوسع العمراني، وتمنعهم من الرعي والزراعة، وتهدد أمنهم اليومي.
منذ أن جثمت “يتسهار” فوق صدورهم..
استشهد عشرات الفلسطينيين مباشرة برصاص المستوطنين أو رصاص جيش الاحتلال إثر مواجهات اندلعت مع المستوطنين.
لا يطال إرهاب مستوطني “يتسهار” الضفة فقط، بل يمتد للفلسطينيين في القدس والأراضي المحتلة عام 1948، حيث يحرقون المساجد والكنائس.
يقاوم الفلسطينيون مستوطني يتسهار ويستهدفونهم بمختلف الأدوات، وفي بالهم الشهيد حمدان النجار من قرية بورين، والذي صد وقتل مستوطناً هاجمه وهو يرعى الأغنام عام 1988، واستولى على سلاحه وكمن للجنود الذين جاؤوا بحثاً عنه، فأوقع منهم قتلى وجرحى ثم استشهد.
