قلت لها من أين أنت؟ قالت مخيم جنين. قلت أقصد أرضك لا منفاك، قالت عين حوض.. هل رأيتِ أجمل منها؟ قلت لم أرها، قالت أنا أيضاً لم أرها، لكنني لم أرَ أجملَ منها!
عين حوض
بين غابات جبل الكرمل، مُطلّة من علّ على المتوسط حيث تتعانق زرقة الماء والسماء، تقع قرية عين حوض على مسافة 18 كم إلى الجنوب من مدينة حيفا.
“هي قرية لا تقع على أعلى قمة في جبل الكرمل- السلسلة. إنها قرية تنام على ركبته اليسرى، لتصغي إلى وجيب قلبه وقد فتحت عيونها على زرقة المتوسط غرباً، وبنايات حيفا، وفنار عكا، في نقطتين ما بين الشمال والغرب”.. وصفٌ للقرية نُقل عن أحد أبنائها المُهجّرين/ شبكة قدس.
حكاية التأسيس
جميع أبناء عين حوض من عائلة “أبو الهيجا”، ويُعتقد أن محمد السمين ولقبه “أبو الهيجا” أسسها بعد أن جاء مع حملة صلاح الدين لاستعادة بيت المقدس.
بحلول العام 1948
سكن القرية نحو 950 نسمة وامتدت على +12,000 دونم زُرع نصفها بالزيتون والحبوب والخرّوب الذي اشتهرت بدبسه، وكان بها مدرسةٌ ومعصرتان للزيتون.
15/7/1948
دعم أهالي عين حوض الثوّار وكان منهم مقاومون صمدوا دفاعاً عنها رغم سقوط حيفا منذ مدة، واحتُلت قريتهم في عمليةٍ شاركت بها البحرية الإسرائيلية.
حكاية الاستيطان الأولى
بعد فترةٍ وجيزةٍ من استيطان بيوتها، فرّ منها المُحتلّون فزعين من أصواتٍ ليليّة حسبوها أرواح أصحاب البيوت التي سرقوها، (ربما كانت أصوات الحيوانات البريّة التي تكثر في غابات القرية).
حكاية الاستيطان الثانية
بسبب بيوتها الحجرية وموقعها الفريد، أوصى مستوطنٌ فنان بعدم هدمها كسائر القرى المُهجّرة، وجُعلت قريةً للفنانين اسمها “عين هود”، حوّلوا مسجدها لمطعمٍ وبار، وبعض منازلها لمعارض.
عين حوض الجديدة
بعد النكبة اعتصم الحاج “أبو حلمي” وبعض أقربائه بجزءٍ من أرضهم في التلة المقابلة فصارت قرية جديدة تحمل ذات الاسم يسكنها نحو 300 نسمة، عاشوا ظروفاً قاسية جداً وتركوا دون خدماتٍ أساسية لعقود، فالاحتلال لم يعترف بقريتهم حتى عام 2005.
مُعظم أبناء عين حوض لاجئون في مخيم جنين أو بلدانٍ عربية، حظي بعضهم بزيارتها كغرباء، بينما أقيمت على أراضيهم 3 مستوطنات!
