وجّهت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً رسائل للمقدسيين تعلمهم أنّها ستبدأ قريباً بجولات على الأحياء ضمن مشروع تسوية الأراضي في شرق القدس وتسجيلها في الطابو. فما هدف هذا المشروع الإسرائيلي وما خطره؟
مايو 2018
أعلن الاحتلال عن مشروع “تسوية الأراضي” في شرق القدس، الذي يُطلب بموجبه من المقدسيين التقدم بما يُثبت ملكياتهم للأراضي من أجل تسجيلها رسميّاً بأسمائهم في السجل العقاريّ الإسرائيلي (الطابو).
يندرج مشروع التسوية ضمن “الخطّة الخمسية” الإسرائيلية الهادفة لتعزيز سيطرة الاحتلال على القدس وربط المقدسيين بالاقتصاد الإسرائيلي، وقد رُصد لتنفيذ المشروع 14 مليون دولار.
كانت عملية تسجيل الأراضي (التسوية) قد بدأت خلال فترة الحكم الأردني للقدس، ثمّ توقفت بأمر عسكري إسرائيلي بعد 1967. ولذلك فإنّ 5-10% فقط من أراضي المقدسيين مُسجلّة في الطابو.
وفق تقدير مؤسسة حقوقية، يُهدّد مشروع التسوية بمصادرة ما يقارب 60% من أملاك الفلسطينيين في القدس، إما تحت ذرائع غياب الأوراق الرسمية، أو أملاك الغائبين، أو الملكية اليهودية، وغير ذلك.
نتيجة توقف تسجيل الأراضي منذ عام 1967، نشأ وضع عام في القدس تشتّت فيه الملكيات وتأثرت بأحوال الوفاة والإرث والتهجير. ولذلك يصعب على الكثيرين تقديم أوراق ثبوتية نهائية تؤكد ملكيتهم.
في حال تقدّمت عائلة بطلب لتسجيل أرضها، وكان أحد المشاركين في ملكيتها تنطبق عليه صفة “الغائب” وفق القانون الإسرائيليّ، فإنّ ذلك يُعرّض حصته في الأرض للمصادرة من قبل الاحتلال.
مشروع “التسوية” يُتيح الفرصة لجمعيات استيطانية للمطالبة بتثبيت ملكيتها لمساحات من الأراضي تدّعي أنّها “تملكتها” قبل عام 1948، واستغلال “قانون أملاك الغائبين” في حالاتٍ أخرى.
