لم يُحرم اللاجئ الفلسطيني العودة لبلاده فقط، بل أُعطي وثائق سفر جعلت خروجه من بلاد اللجوء رحلة معاناة، وإن تمكّن من خوضها كانت العودة لبلد اللجوء رحلة معاناة كذلك! هُنا لمحة عن بعض وثائق السفر التي حملها يوماً ويحملها إلى يومنا هذا اللاجئ الفلسطينيّ:


الوثيقة اللبنانيّة

مُنحت حصراً للاجئين للبنان بسبب النكبة ونسلهم، تُكلّف الفلسطيني جهداً ماديّاً ومشقة لتجديدها كل 3 أو 5 سنوات ويُمنع حاملها من دخول معظم دول العالم!

 

الوثيقة السورية

مُنحت للاجئين بسبب النكبة ونسلهم، تتيح للاجئ العودة إلى سوريا دون تأشيرة لكن لا تخوّله دخول معظم دول العالم خاصّة بعد اللجوء الثاني إثر الثورة السوريّة. يكلّف تجديدها كلّ عامين مئات الدولارات.

 

الوثيقة المصريّة

منحتها مصر لعدد من أهل القطاع حين كان تحت إدارتها، واليوم لا تعترف فيها وتمنع حامليها من دخول أراضيها دون تأشيرة، وتمنع آخرين يحملونها من الإقامة في مصر. يعيش أغلب حامليها بالخليج ويقومون بتجديدها كل 5 سنوات.

 

الوثيقة العراقية

حصل على هذه الوثيقة اللاجئون الفلسطينيون الذين هُجّروا إلى العراق بعد النكبة، ونسلهم، يحتاج حاملوها إلى تأشيرة خروج وعودة للعراق، ولا يُمكن تجديدها إلّا بالعراق، ما تسبب أن يفقدها العديد من حملتها لصعوبة الظروف هناك.

 

جواز سفر أردني مؤقت

مُنح لاجئو غزة إلى الأردن عام النكسة جواز سفر أردني مؤقّت دون رقمٍ وطنيّ، لا يكفل لهم حقوق المواطن الأردني، إضافةً لتكلفة تجديده العالية وعدم اعتراف دولٍ كثيرة به.

 

الوثيقة اليمنيّة

حصل عليها الفلسطينيون الذين كانت أكبر دفعة منهم قدمت لليمن بعد حصار بيروت. لا تخوّل هذه الوثيقة حاملها دخول اليمن دون تأشيرة. توقّف إصدارها في التسعينات، وفقط يستطيع حملتها تجديدها.

 

تعددت الوثائق، والمعاناة واحدة..

يعاني معظم اللاجئين الفلسطينيين اليوم من ظروفٍ شديدة الصعوبة، ويشتركون في سعيٍ حثيثٍ وخطيرٍ أحياناً لتحقيق ما لم توفّره لهم الوثائق، والحصول على جواز سفرٍ من أيّ دولة، يضمن إقامتهم وسفرهم بالحد الإنسانيّ الأدنى.