يدفعنا البرد للشعور بالجوع أكثر أليس كذلك؟ تخيّل أن يجتمع عليك الجوع والبرد الشديد، تخيّل أن الآن طفلاً يبكي بشدة من الجوع والبرد، ولا يملك أهله سوى النظر إليه بعجزٍ وأسى.. تخيّل أن هذا الطفل ليس وحيداً، وهناك مئات الآلاف منه..
ليس طفلاً واحداً فقط، هناك قرابة مليون شخص، يشعرون في هذه اللحظة بالجوع الشديد يقرص بطونهم الخاوية.
“الخبز بناكله مرّة كل عشرين يوم”..
يبكي الأطفال والكبار من الجوع، يستيقظون جياعاً، وينامون جياعاً..
تتكثف مأساة التجويع في شمال وادي غزّة، حيث 90% من السكان، أطفالاً وكباراً، جرحى ومرضى، يقضون يوماً كاملاً دون أيّ طعام.
– برنامج الأغذية العالمي
“علبة فول وحدة بناكلها أنا وأمي وأخوي”..
الوجبة حين تتوفر في الغالب تتكون من معلبات متدنية القيمة الغذائية، فتجد أغلب الناس قد فقدوا من وزنهم وبان عليهم الإعياء والنحول.
هذه المعلبات يتم شراؤها بأسعار باهظة جداً تفوق سعرها الطبيعي بمعدل 4-6 مرّات، أمّا الخضار والفواكه فهي أندر من الذهب.
شهداء كثر ارتقوا وهم يخاطرون بأنفسهم للعودة إلى البيوت المقصوفة بحثاً عن قليلٍ من المؤونة، استشهدوا وهم جياع، يبحثون عن لقمة لأطفالهم.
محافظتا غزّة والشمال، حيث يوجد نحو 800 ألف نسمة، تحتاجان يوميّاً لمتوسط 1300 شاحنة غذاء كي تتوقف المجاعة، لكن ما يدخل يوميّاً يقلّ عن 10 شاحنات.

تسبب الاحتلال بالمجاعة، وخلق حالة فوضى بتقليص المساعدات، وفي حادثة، قصف عناصر شرطة فلسطينيين حاولوا تنظيم توزيع المساعدات.
