“هاد الغاز غازنا .. بيحاولو يِلووا دراعنا” هتف الشعب الأردني معترضاً على شراء غاز الاحتلال. والآن بعد الغاز، اتفاق جديد يرهن حاجة الأردن للمياه أيضاً لدولة الاحتلال. التفاصيل:

22 نوفمبر 2021/ دبي

وقّعت الحكومتان الأردنيّة والإماراتيّة مع الاحتلال الإسرائيلي مذكّرة تفاهم لاتّفاق اقتصاديّ تطبيعيّ جديد، بِـ”مباركة أميركية”، وُصف بأنّه “أكبر مشروع تعاون إقليمي بين إسرائيل وجيرانها”.

ينصّ الاتفاق على:

  • “برنامج الازدهار الأخضر”: بناء حقلٍ للطاقة الشمسيّة في الصحراء الأردنيّة (بتمويل إماراتيّ) لتزويد الاحتلال بـ600 ميغاواط طاقة متجدّدة.
  • “برنامج الازدهار الأزرق”: إنشاء محطّة تحلية مياه داخل فلسطين المحتلّة على ساحل المتوسط لتزويد الأردن بما يصل إلى 200 مليون م3 من المياه.

(لم تحدد المصادر بعد إن كان التزويد سنوياً أم غيره).

ما سُرّب سابقاً حول الاتفاق

يُخطط أن يُشغّل حقل الطاقة في 2026 ليُنتج للاحتلال 2% من استهلاكه من الطاقة بحلول 2030. في المقابل تتلقى الأردن والإمارات $180 مليون تتقاسمانها سنوياً.

في غضون شهرين فقط

وقّع الأردن (ثاني أفقر دول العالم في مصادر المياه) اتّفاقاً آخر للمياه مع الاحتلال (أكتوبر 2021)، لشراء 50 مليون م3 من مياه الفلسطينيين والأردنيين المسروقة.

يعيش الأردن أزمة مياه، وبدلاً من الدفاع عن حقوقه التاريخيّة في مياهه التي يلوّثها ويسرقها الاحتلال، يرتهن له لشراء المزيد.

مشاهد هذه السرقة

  • استنزاف نهر الأردن
    يستولي الاحتلال على 650 مليون م3 من حوض مياه نهر الأردن منذ تدشينه لـ”مشروع الناقل الوطني” عام 1953، ويلوّث المستوطنون مجرى النهر بإلقاء مخلّفات مزارع الأسماك والأسمدة ومياه الصرف الصحي فيه.
  • استنزاف نهر اليرموك
    كجزء من معاهدة وادي عربة (1994) بين الاحتلال والحكومة الأردنية، يستولي الاحتلال على 25 مليون م3/ سنويّاً من مياه نهر اليرموك.

ليست المياه وحدها

يسلب الاحتلال الأردن إرادته السّياسية عبر ربطه بمجموعة اتّفاقات أخرى بملفات حيويّة، منها اتفاقية الغاز التي تنصّ على شراء الأردن 45 مليار م3 من الغاز بقيمة 10$ مليار، على مدار 15 عاماً، اعتبارا من 2020.