على الدوام كانت نابلس واحدة من بؤر المقاومة المهمة التي تغذي محيطها، ولطالما انعكس فرض الحصار عليها على كافة أوصال الضفة، بسبب موقعها كنقطة وصل تربط مدن وسط الضفة الغربية مع شمالها.. عن نابلس وعن صمودها المستمرّ ..

لطالما كانت نابلس بين المدن السبّاقة للانضمام في ثورات فلسطين وانتفاضاتها وهبّاتها، ولطالما صمدت أمام محاولات الاحتلال كسر مقاومتها بالاجتياح والحصار.

 

ثورة عام 1936

كانت نابلس من أولى مدن الضفة التي انضمت للثورة لموقعها الذي كان ممراً للقوافل العسكرية. حسب جريدة اللواء في تموز/ يوليو 1936، مر على نابلس ليالي طويلة من الاشتباك بين الثوار والإنجليز.

 

انتفاضة الحجارة

قادت نابلس العصيان المدني وشهدت مدينتها أولى التظاهرات الغاضبة بمشاركة الآلاف، وفرض عليها الاحتلال منع التجول لأيام طويلة في محاولة لكسر الإضراب والعصيان، ومارس فيها سياسة تكسير العظام، وكل ذلك لم يُفلح في كسر مقاومتها.

 

13 تموز/ يوليو 1992

حاصر جيش الاحتلال 5 آلاف طالب في جامعة النجاح لمدة 72 ساعة وفرض حظر التجوال على مدينة نابلس خلال مطاردته مجموعة مقاومين، تم إبعادهم لاحقاً.

 

20 تموز/ يوليو 1997⁩

قيادة الاحتلال العسكرية تعدل عن اجتياح نابلس ومدنٍ أخرى، خوفاً من دفع أثمانٍ شبيهة بحرب لبنان.

 

انتفاضة الأقصى (2002- 2008)

فرض جيش الاحتلال حصاراً متواصلاً على محافظة نابلس*، نفذ خلاله اجتياحاتٍ وفرض أياماً من منع التجوال، بينما استمرت نابلس في مقاومتها وبإرسال الاستشهاديين رغم الحصار. *كانت نابلس آخر مدينة رُفع عنها الحصار في الانتفاضة.

 

تشرين الأول/ أكتوبر 2022

أعاد جيش الاحتلال استخدام أداة الحصار في محاولة لكسر المقاومة المتصاعدة في نابلس، إلا أن مقاتليها لم يتوقفوا عن تنفيذ عملياتهم وصد اقتحامات الاحتلال المتكررة، والتف أهالي المدينة حولهم مؤكدين “بالمال ولا بالرجال”.

 

رغم

  • خنقها وحصارها بـ13 مستوطنة
  • ربطها بشوارع استيطانية التهمت آلاف الدونمات من أراضيها
  • نصب حواجز دائمة تفصلها عن محيطها (كحاجز زعترة).

تبقى نابلس بؤرة مقاومة حيّة تشتعل بأعدائها ولا تنطفئ.