مع بداية كلّ رمضان

تُثار قضية الاعتكاف في المسجد الأقصى، فالاحتلال يفرض قيوداً على توقيت الاعتكاف وهوية المعتكفين، ويجاهد مجموعة من المصلين لفرض الاعتكاف كما يشاؤون في مسجدهم، رغماً عن الاحتلال.

أولاً، ما هي القيود المفروضة على وقت الاعتكاف؟

لا يسمح الاحتلال بالاعتكاف إلّا في العشر الأواخر، باستثناء المرّات القليلة التي نجح فيها المصلّون بفرض الاعتكاف قبل ذلك، وبقيّة أيام السنة يُخرَج المصلون قسراً بعد صلاة العشاء.

ثانياً، من هم المسموح لهم بالاعتكاف؟

قلّة من أهل الضفة ممن تمكنوا من الدخول للمسجد وتجاوز حواجز الاحتلال، بالإضافة لأهل القدس والأراضي المحتلة عام 1948.

ثالثاً، لماذا يُلاحق الاحتلال الاعتكاف بالمسجد؟

يعني الاعتكاف وجوداً فلسطينيّاً كثيفاً وفعّالاً في المسجد، وبالتالي قدرةً أكبر على صدّ اقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم التي تبدأ في ساعات الصباح الباكر، ويقلّ فيها تواجد المصلين عادة.

رابعاً، لماذا الاعتكاف مهم للفلسطينيين؟

منذ انتفاضة الأقصى وحصار القدس بالجدار، صار الاعتكاف فرصة ذهبية لمئات المشتاقين من أهالي الضفة ليرووا قليلاً من هذا الشوق ويتمكنوا من البقاء في المسجد.

خامساً، لماذا الاعتكاف مهم للأقصى؟

يفرض الاحتلال قيوداً مشددة على إعمار المسجد وترميمه، وفي أوقات الاعتكاف يستغل المصلون الكثافة العددية والوقت الطويل لترميم ما يمنع الاحتلال ترميمه، أو إزالة بعض تعدياته:

  • عام 2018: نظّفوا الساحة الشرقية وزرعوا فيها الأشجار (وهو ما يمنعه الاحتلال).
  • عام 2022: أزالوا وحطموا تماماً نقطة حراسة إسرائيلية فوق باب الرحمة.

سادساً، كيف يواجه الفلسطينيون القيود على الاعتكاف؟

عبر السنوات، سعى المصلون لمجابهة سياسة الاحتلال من خلال زيادة ليالي الاعتكاف لتمتد طوال رمضان وفي غير رمضان (نجحوا أحياناً بذلك)، بينما يواجههم الاحتلال بالقمع العنيف والاعتقال.

سابعاً، ما هو دور الأوقاف الأردنية في تدخل الاحتلال بالاعتكاف؟

يخضع الأقصى لإدارة الأوقاف الأردنية، لكن توجه لها باستمرار تهمٌ بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال والدخول كوسيط بين الاحتلال والمعتكفين في محاولة لإقناعهم بإخلاء المسجد.