من قلمٍ مهرّب ودرسِ على أوراق علب سجائر ناضل الأسرى وخاضوا عدّة إضرابات لانتزاع حقّهم بالتعلّم داخل سجون الاحتلال، فكيف يبدو التوجيهي داخل السجن؟

نوفمبر 2021

احتفل 451 أسيراً فلسطينياً في 10 سجون إسرائيليّة بنجاحهم بالتوجيهي (امتحان الثانوية العامة). لِسنة التوجيهي رهبةٌ وصعوبةٌ عند الطالب العاديّ، تكون مضاعفةً للطالب الأسير.

خاض الأسرى سلسلة إضرابات طالبت بحقّهم في التعليم وأدواته، أقدم إضراب موثّق كان عام 1969، وأبرزها إضراب 1992 الذي سُمح بعده بشكلٍ رسميٍّ بتقديم امتحان التوجيهي بإشراف “مصلحة السجون” الإسرائيلية.

تبدأ رحلة الأسرى المؤهّلين لاجتياز الامتحان بتقديم أهاليهم أوراقهم الثبوتيّة (شهادة الصليب الأحمر، شهادة الميلاد وآخر شهادة مدرسيّة) لهيئة شؤون الأسرى.

كانت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية مشرفةً على مراقبة امتحان “التوجيهي” بشكلٍ مباشرٍ قبل إقرار الكنيست لقانون شاليط 2010، والذي منع الأسرى من تقديم الامتحان.

قانون شاليط: قانون هدف للضغط على الفلسطينيين من أجل إطلاق سراح جلعاد شاليط (خرج بصفقة تبادل 2011)، مُنع به الأسرى من الزيارة والدراسة ومكتسبات أخرى.

عام 2014

انتزع الأسرى حقّهم مُجدداً وصار التوجيهي شأناً داخلياً بإشراف لجنة علميّة* تدرّس المناهج الفلسطينية وتضع أسئلة الامتحانات وتصححها.

*(مكوّنة من 3 أسرى على الأقل يحملون البكالوريوس أو أعلى، ويزيد العدد في السجون الكبيرة كالنقب ومجدو).

يضيّق الاحتلال على الأسرى بتقنين عدد الكتب، فيضطرون لنسخها بخطّ اليد وتداولها بينهم، (وذلك في حال توفّر دفاتر وأقلام في الكانتين)، وفي بعض الحالات يعاقب الاحتلالُ أسرى محددين بمنعهم من التقدم للامتحان.

“قدمت امتحاناتي في غرفة السجن ذاتها، وكنَّا نوزّع بناءً على العدد، فلا يتجاوز عدد المتقدمين أكثر من 15 في كل غرفة، نجلسُ على كل “برش” شخص، ويراقب علينا أحد الأسرى”. الأسير المحرر حسام يونس- قدَّم امتحان التوجيهي عام 2014 في سجن جلبوع.

(المصدر: وكالة وطن للأنباء)

بعد تصحيح اللجنة العلمية للامتحانات، تُراجعها هيئة الأسرى بحسب معايير وزارة التعليم، وتُرسل كشوفات العلامات لمديريات الوزارة في المحافظات ليستلمها أهل الأسير، وتُؤهّل هذه الشهادة الأسير للتقدم للجامعة.