إخوةٌ يحاولون إحراق شقيقتهم حيّة، أبناءٌ يقتلون والدهم نائماً ويدفنونه بالإسمنت، رجلٌ يقتل حموه وطفلته وآخر يطعن زوجته وجنينها 50 طعنة بـ4 سكاكين مختلفة، كيف وصلنا هذه المستويات المُخيفة من الإجرام؟

  • خلال النصف الأوّل من العام 2022، قُتل أكثر من 70 فلسطينياً في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي الـ48، بجرائم نُفذ بعضها بوحشيةٍ غير مسبوقة.

  • قُتل هؤلاء الضحايا على أيدي أقاربهم أو نتيجة خلافٍ عائليّ (ثأرٌ مزعومٌ مثلاً) أو نتيجة إطلاق نارٍ من “مجهولين”، وبينهم من قُتِلوا عشوائياً خلال وقوع الجرائم.

  • معظم الضحايا النساء أمهاتٌ قُتِلن أمام أطفالهنّ من أزواجٍ سبق أن قاموا بتعنيفهنّ، ومنهن من اشتكين من خطرٍ يتهدد حياتهنّ قبل الجريمة، لكن لا جدوى! 
  • ظروف تصاعد الجريمة – الراعي الأساسيّ: الاحتلال!
    يخلق الاحتلال الظروف التي تحفز الاحتقان المجتمعيّ، ويسهل امتلاك سلاح الجريمة في الضفّة وأراضي الـ48، بهدف صرف الفلسطينيّ عن مواجهته.  
  • ظروف تصاعد الجريمة – غياب المشروع الوطني الجامع
    يفتقد الفلسطينيون لمشروعٍ سياسيٍّ يحقق كرامتهم وتُستثمر فيه طاقاتهم ويوجه غضبهم لوجهته الصحيحة، كما يحدث خلال الهبّات إذ نشهد فيها تراجع معدلات الجريمة. 
  • ظروف تصاعد الجريمة – التردي الاقتصادي
    سياسات السلطة الاقتصادية في تعزيز الثقافة الاستهلاكية والقروض أضعفت شبكات التضامن الاجتماعيّ وخلقت جوّاً من التنافسية والفردية ساهم في تفكيك الناس.
  • ظروف تصاعد الجريمة – لا أمن ولا قضاء
    رغم أعدادهم الكبيرة وعتادهم، لا تقف الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع موقفاً جادّاً من محاربة الجريمة، وأدّى إضعاف القضاء وتغول السلطة عليه لفقد الناس ثقتها به، ولجوءها لانتزاع “حقها” بأيديها!
  • ظروف تصاعد الجريمة – النفوذ العشائريّ
    في بعض المناطق، يجد الناس أنفسهم أمام نفوذٍ عشائريّ طاغٍ لكنه لا يسترد حقّاً، ولا يحمي ضعيفاً، وأحياناً يساهم في استمرار الخلافات وتطوّرها، عدا عن توظيفه أحياناً لصالح أجندة السلطة.  
  • احتلالٌ يغذي الجريمة، واقعٌ سياسيّ متردٍ، مجتمع ضعيف اقتصادياً، أجهزة أمنية لا تحمي، قضاءٌ لا يسترد حقّاً، وعشائر مرتبطة بالمصالح..
    هكذا تولد حلقات العنف وتتصاعد وتتوسع…