باستثناء اتفاق أوسلو الذي وهب المستوطنين “قبر يوسف”، و”التنسيق الأمنيّ” الذي تتم اقتحامات المستوطنين ببركاته، فإنّ القبر كان شاهداً على معارك ومواجهاتٍ مستمرة بُذلت فيها الدماء لذود المستوطنين عنه..

قبر يوسف

موقع أثريّ ووقف إسلاميّ يقع شرقيّ مدينة نابلس، يزعم المستوطنون أهميته الدينية لهم وأقاموا فيه كنيساً ومدرسة دينية. منذ العام 1976 يُنفّذ المستوطنون اقتحاماتٍ دوريّة للموقع لطالما جوبهت بمقاومةٍ فلسطينية ارتقى فيها عدة شهداء.

خلال الانتفاضة الأولى (1987- 1993)

بناء المستوطنين كنيسهم في الموقع قبيل الانتفاضة (عام 1986)، ووجود “قبر يوسف” قرب مخيم بلاطة وفي منطقة تجمعٍ لعدد من المدارس في نابلس، جعله هدفاً لحجارة الشبان و”المولوتوف” ونقطة اشتباكٍ مستمرة مع جيش الاحتلال والمستوطنين.

اشتباك هبّة النفق (26/9/1996)

منح اتفاق أوسلو الاحتلال حق السيطرة العسكرية على “قبر يوسف”، لكن مع اندلاع أحداث هبة النفق عام 1996* وقعت اشتباكاتٌ مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية استشهد فيها فلسطينيان وقتل 6 من جنود الاحتلال.

* اندلعت عقب فتح الاحتلال نفقاً هدد أساسات المسجد الأقصى.

ومطلع انتفاضة الأقصى (7/10/2000)

انسحب الاحتلال من القبر إثر زحف حشودٍ إليه ووقوع مواجهاتٍ واشتباكاتٍ لساعات ليستشهد 6 فلسطينيين ويقتل جنديّ إسرائيليّ، وأحرق المقام وهدم جزء منه لمنع عودة المستوطنين، في حادثةٍ عُرفت بـ”معركة تحرير قبر يوسف”.

بعد الحادثة

انتهى تواجد الاحتلال اليوميّ في الموقع، وظلّ محيطه بؤرة مواجهة طوال سنوات الانتفاضة، ما تسبب بانقطاع اقتحامات المستوطنين حتى عام 2002، حين عاد تدريجياً ضمن “التنسيق الأمنيّ”.

إحراق القبر في “انتفاضة السكاكين” (16/10/2015)

بعد أيّام من عملية مهند الحلبي، أحرق فلسطينيون قبر يوسف، وعندما جاء مستوطنون “لترميمه” دون تنسيق تعرضوا للضرب وأحرقت إحدى سياراتهم، أما الترميم فقد تكفلت به السلطة التي تتولى أيضاً حراسة المقام “من الفلسطينيين”.

تصدٍ وشهداء

رغم التشديدات من الاحتلال والسلطة قبل كل اقتحام إلّا أن الفلسطينيين يتصدون لها باستمرار ويستهدفون جنود الاحتلال وحافلات المستوطنين بالحجارة و”المولوتوف” وحديثاً بالرصاص، وقدموا خلال ذلك شهداء عدة وأوقعوا إصاباتٍ في صفوف الاحتلال.