مع استهداف قوات الاحتلال ومستوطنيه لأهلنا في الداخل، تسلّلت إلى أسماعنا تسميّة “المدن المختلطة” عند الحديث عن عكا وحيفا واللد والرملة، وهو مصطلحٌ استعماريّ ظهر أوّل مرّة خلال الانتداب البريطانيّ في تقرير “لجنة بيل” التي تشكّلت لقمع ثورة 1936.
استُخدم المصطلح للحديث عن المدن الفلسطينيّة التي استوطن بها الصهاينة المهاجرون، لا المدن التي ضمّت يهود البلاد، مثل الخليل ونابلس التي لم تُعتبر مختلطة وفق التسمية.
في البداية، أشار مفهوم “الاختلاط” إلى وجود أقليّة يهوديّة في مدنٍ ذات أكثرية عربيّة، وبعد النكبة تحوّل ليعني وجودَ أقليّةٍ عربيّةٍ في مُدنٍ مستعمرة بأكثرية يهوديّة.
ومن سُخرية المصطلح أنه يُخفي ويموّه ويغسل سياسات القمع والعزل والحرمان التي مارسها الصّهاينة على الفلسطينيين في “المدن المختلطة”، إذ جرى عزلهم بعد النكبة داخل غيتوهات وفصلوا عن فضاء مدينتهم.
