في شهر رمضان كلّ عام
يسوّق الاحتلال لمجموعة “تسهيلات” تسمح لفئاتٍ معينة من فلسطينيي الضفة الغربية، ولعددٍ أقل من قطاع غزة أحياناً، بالصلاة في المسجد الأقصى أياماً مُحدّدة، وضمن شروط وقيود.
“تسهيلات” أبعد ما تكون عن التسهيل..
يفصل الاحتلال القدس عن الضفة الغربية بالجدار الذي يصل طوله 200 كم، ويُحكم عزلها بـ14 حاجزاً عسكرياً، تكون محطات قهرٍ مضاعفة في رمضان مع التدقيق والتفتيش.
حشودٌ كبيرة تُضنيها الحواجز..
إتاحة زيارة القدس 4 أو 5 أيامٍ فقط في العام يؤدي لازدحامٍ كبير، فيخرج ألوف المشتاقين من منازلهم قبل الفجر ويقضون وهم صيام الساعات على الطرق والحواجز، كي يقطعوا مسافةً قصيرة، تجعلها حواجز الاحتلال طويلة جداً..
ارجع.. فأنت ممنوع!
بعد كلّ ما كابدوه للوصول، يقوم الاحتلال كلّ عام بإرجاع المئات من الفئات التي شملها “بتسهيل” الدخول، بحُجة “المنع الأمني” أحياناً، ودون حُججٍ تذكر مراتٍ كثيرة..
هندسة علاقتنا بالقدس
فرض الاحتلال عبر السنوات شكلاً يرضاه لعلاقتنا بالقدس، نكون فيه ضيوفاً يحتاجون إذناً لدخول مدينتهم والصلاة في مسجدهم، ينتظرون موعد الزيارة هذا من العام إلى العام.
رشّ الموت بالسكر..
في مشهدٍ في غاية الهزلية والوقاحة، يُزيّن الاحتلال الحواجز للقدس بزينة رمضان، وينشر في المدينة عبارات التهنئة بالشهر. تحت هذه الزينة المزيفة ينتشر مئاتٌ من عناصر شرطته وجيشه، ينكلون بالفلسطينيين ويقمعونهم.
انتهاك حرمة رمضان والاعتداء على الأقصى..
يسمح الاحتلال للمستوطنين باقتحام الأقصى خلال رمضان، وبالمقابل يقمع المصلين، ويحاصرهم ويرميهم بالقنابل والرصاص ويعتقل المئات منهم، ويوقع في صفوفهم جرحى وأحياناً شهداء.
الوصول الحقيقي للقدس
بطرقٍ تزداد ابتكاراً كلّ عام، يشق مئات الشبان طريقهم للأقصى كلّ رمضان، رغم المنع والقيود، فيعتكفون ويصلون ويصدون الاقتحامات، دون الحاجة لتسهيلات الاحتلال الوهمية..
