مثل هذه الأيام، وتزامناً مع موسم صيد سمك السردين، كان أجدادنا يؤدون زيارتهم السنويّة لمقام الست سكينة غرب مدينة طبريا، فما هي قصة هذا المقام؟

مقامٌ أسسّه الفاطميّون على ساحل بحيرة طبريّة الغربيّ، ينسبه الناس لسكينة بنت الحسين، وهو وقفٌ تحيطه مقبرةٌ إسلاميّة.

تشفّع الناس بـ”الست سْكينة” وناجوها بأهازيج عندما تهيج البحيرة، وكسوا مقامها بالحرير، وزاروه للاستخارة وإيفاء النذور.

بفضل الأموال المخصصة له، ساعد الوقف أهل طبريّا العرب على الاستقرار والصمود أمام تزايد اليهود، خاصّةً أواخر العهد العثمانيّ.

كان لمسجد المقام مؤذنٌ وإمام، وعقدت به جلسات الوعظ وتعلّم الأطفال القراءة والكتابة والفقه والحساب وحفظوا القرآن والحديث.

بعد النكبة تركت “إسرائيل” المقام للخفافيش، وفي التسعينيات سيطر عليه متدينون يهود وزعموا أنّه “قبر راحيل” ومنعوا المسلمين من دخوله.