مثل هذا اليوم قبل 54 عاماً، ارتفعت معنويات العرب بعد المرارة والهزيمة التي هيمنت عليهم إثر النكسة وفقدان شرق القدس والضفّة والقطاع والجولان وسيناء، بفضل قمّةٍ عربيّة استضافتها الخرطوم، أُعلنت منها اللاءات الثلاث الشهيرة:”لا اعتراف، لا صلح، لا تفاوض” مع “إسرائيل”.
- انعقدت القمة في الخرطوم بين 29 أغسطس و 1 سبتمبر 1967 لتكون القمة العربية الرابعة منذ تأسيس جامعة الدول العربية، وحضرتها كافة الدول الأعضاء باستثناء سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد الاحتلال.
- في القمة عُقدت مصالحة بين الرئيس المصري جمال عبد الناصر والملك السعودي فيصل بن عبد العزيز. واتفق المجتمعون على توحيد جهودهم “السياسية والدبلوماسية” لإزالة العدوان الإسرائيليّ، و”التمسك بحق الشعب الفلسطيني في وطنه”.
- تزامنت القمة مع حالة غضبٍ شعبيّ عربيّ ودعواتٍ لقتال “إسرائيل”، لم يصحبها تحركٌ رسميّ عربيّ في ذات المستوى. ورغم أهميّة إعلان الخرطوم، إلّا أنّه لم يكن كافياً لوقف تغوّل الاحتلال الإسرائيليّ، أو صارماً كفاية لصدّ موجة التطبيع الرسميّ التي افتتحتها مصر في محادثات كامب ديفيد 1978.
- في أكتوبر 2020، وقّعت الخرطوم اتفاق تطبيعٍ مع الاحتلال، واحتفى نتنياهو بانقضاء عهد اللاءات الثلاث، إلّا أنّ أطيافاً من الشعب السودانيّ وأحزابه ما تزال تؤكد أن اللاءات لن تُصبح نعم وأنّ مواقفها ثابتة.
