يبدو الرقم 40 رقماً مجرّداً، لكن حين نفكر بمقدار ما حدث فيه من وقائع وتغيّرات، يصبح الرقم جبلاً ثقيلاً قائماً فوق صدورنا، كما قام فوق صدري الأسيرين كريم وماهر يونس، وأكثر من 300 أسير فلسطيني جاوزوا عقدين في سجون الاحتلال. يتحرر الأسير كريم اليوم، ويتبعه بأيّام رفيقه ماهر..
كريم وماهر يونس من قرية عارة في الداخل المحتلّ، أقدم أسيرين فلسطينيين، قضيا في سجون الاحتلال 40 عاماً كاملة.
14,600 يوم مرّت عليهما بطيئة ثقيلة، لكنها مرّت سريعة على العالم..
في فلسطين: انتفاضتان و5 حروب على قطاع غزة وهبّات السكاكين وباب الأسباط والشيخ جرّاح ومعاهدة أوسلو وتأسيس السلطة وتسميم عرفات.
انهيار: جدار برلين والاتحاد السوفييتي والأزمة المالية العالمية (2007- 2008)
غزو الكويت
أحداث الـ11 من سبتمبر
الغزو الأميركي للعراق وأفغانستان.
تحرير جنوب لبنان
إنهاء نظام “الأبارتايد” في جنوب أفريقيا
ثورات الربيع العربي.
39 رمضاناً و 78 عيداً
10 كؤوس عالم
تضاعف عدد البشر من 4 إلى 8 مليار.
اختراع “اللاب توب” و”الموبايل” والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي و”الدرون” و..
وفي عالمهما المُحاصر والمُسوّر:
شهد كريم وماهر انضمام وتحرر آلاف الأسرى.
خاضا أكثر من 25 إضراباً عن الطعام.
وقفا لـ”العدد” أكثر من 40 ألف مرّة.
عُزلا وتم تنقيلهما عشرات المرّات بين السجون.
خلال فترة اعتقالهما، تمت عدة صفقات تبادل كان يُفترض أن تشملهما لكن الاحتلال كان يستثنيهما كلّ مرّة، ليقضيا مدة حكمهما كاملة، وهو ما لم يتخيلاه أبداً حين حكما بالإعدام أولاً ثم السجن المؤبد (حدد لاحقاً بـ40 عاماً).