ربما كان يكفي درساً من عظيم ما فعله أبطال نفق الحرية أن الإرادة فوق كل قيدٍ وحاجز، لكنه لم يكن الدرس الوحيد، في هروبهم وبعده وحتى اليوم ظلّ هؤلاء الأسرى الستة يعلموننا الكثير، هذه بعض الدروس التي خطرت في ذهننا.

 

الأمل أوّلاً

إرادة المرء وتوقه للحرية لا تحدّه الأسوار مهما علت.. حفرةٌ لا يتجاوز قطرها عشرات السنتيمترات تخترق أحد أشد سجون الاحتلال تحصيناً رقابة.

 

“هذا الوحش وهمٌ من غبار”

عرّى أسرى نفق الحريّة وهم سيطرة الاحتلال ورقابته مرّتين؛ الأولى عند تجاوز التحصينات الأمنية المعقدة لسجن جلبوع، والثانية بنجاحهم في البقاء أحراراً من 4 لـ13 يوماً.

 

لا يطال السجن عاطفة المرء..

كالسلام الذي طرحه محمود العارضة على الأبقار حين مرّ بها، وبيضة الحمام التي قبّلها يعقوب القادري وأعادها لعُشّها، وفرحهما بالاستماع لزجل موسى الحافظ في عرسٍ في قرية اكسال..

 

الحرية تستحق

“رغم المرارة وصعوبة المطاردة والجوع، لو كانت هذه الأيام الخمسة هي كل حياتي لوافقت”.. الأسير محمد العارضة.

“طالما بقينا على قيد الحياة سأبحث عن حُرّيتي مرّاتٍ ومرّات”.. الأسير يعقوب قادري.


تُؤخذ الدنيا غلاباً

عند اعتقال زكريّا الزبيدي كان يوشك أن يُنهي رسالته للماجستير بعنوان “الصياد والتنين”، فحلم وأصر أن يكملها ولو عبر تسجيل صوتي من داخل السجن، يقول شقيقه: “أوصانا قبل هروبه أن نترك آخر 3 أسطرٍ من الرسالة فارغة، مبرراً أن التنين سيكتبها، وحين هرب فهمت مقصده؛ فالتنين انتصر على الصياد في النهاية”. (المصدر: من مقابلة لشقيقه مع الجزيرة)

 

إغلاق الطريق أمام محاولات تفرقتنا

حيّى الأسرى أهل الناصرة وأكدوا على وحدة كلّ فلسطين في وجه مزاعم الاحتلال أنّ أبناء شعبهم تسببوا بإعادة اعتقالهم.

 

مهما زعموا.. ليس المناضل وحيداً

تهديد الاحتلال وتخويفه من إيواء المقاتلين ومساعدتهم لم يُفلح تماماً، فقد وجدوا خلال الهرب من يُكرمهم كما يليق بهم، وقبل الهرب التف حولهم خمسةٌ من رفاقهم الأسرى وصانوا سرّهم مُدركين عاقبة ذلك.

 

الأمل أخيراً

ما تعرض له أبطال نفق الحرية طوال عامٍ كامل من العزل والتنكيل، لم ينقص من عزيمتهم ويقينهم بموعد آخر مع الحرية…