“لم نكن ولن نكون أبداً أعداء” (أحد رجالات حفتر مخاطباً الاحتلال)..
على أبواب تغييرٍ سياسيّ في ليبيا، هل تكون المحطة القادمة لقطار التطبيع؟
منذ الإعلان عن إجراء انتخاباتٍ رئاسيّة ليبيّة في 24 ديسمبر المقبل، انتشرت مزاعم تقديم كلا المرشحين المشير حفتر وسيف الإسلام القذافي، وعوداً بالتطبيع رسميّاً مع الاحتلال.
إن صحّت هذه المزاعم أو كذبت، فإنّ لحفتر (وابنه!) والقذافي (ووالده!)، محطاتٍ قديمة من التقارب مع الاحتلال، نعرض مشاهد منها نقلتها مصادرُ إعلام (معظمها إسرائيلية).
القذافي الأب
شهدتْ سنواتُ الألفينات تواصلَ مندوبين عن الاحتلال مع نظام القذافي عبر سيف الإسلام ورجال أعمال من يهود ليبيا. وخلال ثورة 2011 التي أطاحت بوالده، حطّ القذافي الابن بتل أبيب، “طلباً للمساعدة”.
(الأخبار اللبنانية + يديعوت أحرونوت)
سيف الإسلام للاحتلال (2011)
أمدوني بأجهزة مراقبة ومرتزقة مُدربين، نطور العلاقات اقتصادياً وسياسياً معكم.
أنقذوا ثروتي في الخارج، اتقاسمها معكم.
(الأخبار اللبنانية)
المشير حفتر
من أبرز الفاعلين الليبيين في العقد الأخير، حظي بدعم دولٍ عربية وغربية كالإمارات وأميركا في عهد ترمب. منذ تصدره المشهد في 2014، التقى شخصياتٍ من الموساد في الأردن ومصر عدة مرات.
(العربي الجديد)
2017 -2020
- قصفت “إسرائيل” مواقع لصالح حفتر، أمدته عبر الإمارات بأسلحة وطائرات مسيّرة، درّبت فرقاً من قوّاته.
- طلبت “إسرائيل” من حفتر منع نقل شحنات أسلحة ليبية إلى “حماس” و “حزب الله”.
2019
استغلّ مقرّبون من حفتر اتفاقاً للغاز بين تركيا وحكومة طرابلس للدعوة للتطبيع والتعاون مع الاحتلال ضدّ تركيا، فاتفاق التنقيب عن الغاز في المتوسط قد يهدّد مخطط “إسرائيل” لنقل غاز المتوسط لأوروبا.
2021
أرسل حفتر ابنه صدّام مرّتين لتل أبيب، يَعِدُها بالتطبيع وتسوية ملف الغاز لصالحها بدل تركيا، مقابل دعم والده للرئاسة وتوفير قبولٍ دوليّ له. علماً أن حفتر وسيف الإسلام كلّفا شركةً إسرائيلية بإدارة حملتيهما الانتخابيتين.
يولي الاحتلال اهتماماً بليبيا ويتابع بشكلٍ خاصّ الأحداثَ فيها منذ اندلاع الثورة، لأسبابٍ سياسيّة واقتصاديّة، خاصّةً لدورها المحوريّ في أي مشاريع مستقبليّة للغاز في المتوسط.
