من أكثر النباتات التي يختلف الفلسطينيون على تسميتها ويجتمعون على ذكرياتهم مع طعمها أطفالاً.. يقترن اسمها العلمي بفلسطين والشعبيّ بأصابع الأطفال وبمعركةٍ استُشهد فيها شاعر الثورة “نوح إبراهيم”..
الصّيبعة أو الجلثون أو السيسعة أو أسماء أخرى كثيرة يطلقها الفلسطينيون على هذه النبتة التي يقترن اسمها العلمي بفلسطين: Lotus Palaestinus.
الصّيبعة (أو أيّاً كانت التسمية التي تستخدمونها) هي نبتةٌ حولية تنمو في الجبال والسهول والأراضي البور وعلى جنبات الطرق في مختلف دول حوض المتوسط.
تُزهر الصّيبعة مع مطلع آذار زهوراً حمراء اللون، ثم بحلول شهر نيسان تتحول الأزهار إلى قرونٍ خضراء صغيرة تشبه قرون البازلاء، يحب الناس أكلها.
تؤكل قرون الصيّبعة كاملة وهي طريّة، وحين تجفّ يُفتح القرن وتؤكل البذور التي بداخله، ولها طعمٌ يصفه البعض أنه مزيجٌ بين طعم البازلاء والفول الأخضر والفاصوليا.
معركة الصنيبعة
في مدينة “طمرة” في الجليل الغربي جبلٌ يحمل اسم “الصنيبعة”، وقعت فيه عام 1938 معركة بين الثوار وقوات الاستعمار البريطاني، انتهت باستشهاد شاعر الثورة نوح إبراهيم ومجموعة من رفاقه.
المبيدات تحرمنا الصيّبعة..
في طفولتنا كانت الصّيبعة أكثر انتشاراً، وكنا نأكل منها حتى نملّ، واليوم لا نكاد نراها بسبب المبيدات الحشرية التي قضت على الصالح والطالح، ولندرتها صارت تُباع في الأسواق في بعض المناطق.
