لطالما فعّلت الشعوب تراثها لتُقاوم الاستعمار والاستبداد بأشكاله، هُنا بعض المشاهد التي كانت بها الحنّاء حاضِرة في التعبير عن الوضع السياسي الذي تمر به شعوب المنطقة:

في منطقتنا العربيّة ساد استخدام الحنّاء للتجميل والعلاج، ويُعدّ التخضّب بالحنّاء من مظاهر التعبير عن الفرح، وتُزيّن به أكفّ العرسان، لكنّ له استخداماتٍ أخرى تحمل رمزيّة وأبعاداً مؤثرة.

الحنّاء استعداداً للشهادة
قبل إعدام الإنجليز لهما عام 1930، خضّب عطا الزير ومحمد جمجوم، شهيدا ثورة البراق في فلسطين كفّيهما، مستعيرين مشهد الفرح وليلة الحنّاء.

تخضيب يد الشهيد
كأنّهما عريسان.. أمّهات درعا يودّعن شهيدين بالحنّاء خلال أحداث الثورة السورية 2012.

وصمة عار
لطّخت نساءُ الأمازيغ في المغرب في معركة بوغافر (1933) جلابيب المتخلفين عن مواجهة الفرنسيّين بالحنّاء، ليُعرفوا بعد المعركة.

التخفّي من العدو
يذكر المُناضل الجزائري رابح مشحود في مذكّراته أنّ بعض المطارَدين كانوا يتنكّرون بتخضيب أكفّهم كاملةً بالحنّاء لإيهام المستعمر أنّهم نساء.

مقاطعة الحنّاء
في ثورة التحرير الجزائريّة اعتزلت النساء الحنّاء حتى عودة أحبّتهن، وفي السودان (2019) دعت النساء لمقاطعتها تضامناً مع أمّهات الشهداء.

مُقاومة الغياب
يتعهد الفلسطينيّ المُهجّر أن يخضّب جدران بيته حين يعود:

“والله يا دار لو عدنا كما كنا.. لأطليكِ يا دار بعد الشيد بالحنّا”