لا “تنتفض” السلطةُ وأجهزتها الأمنيّة (سواء كانوا بلباسهم العسكري أو المدني) إلا حين تشعر بخطر على مشروعها في حماية الاحتلال ومستوطناته وبتهديد على مصالح نخبتها الشخصيّة الضيّقة.

يستخدم أفرادها كل أداة مدبّبة وحادة وحارقة لقمع الناس وترهيبهم، من الحجر والهراوة إلى غاز الفلفل وقنابل الغاز. هذه هي “انتفاضتها” الوحيدة في مواجهة انتفاضة الفلسطينيين ووحدتهم، والذين لا يكفون عن رفع صوتهم عالياً فاضحين عري هذا المشروع وما يحمله من ذلّ ومهانة.

لا يمرّ يوم إلا ويتمايز هذا المشروع عن الشعب الذي يدّعي تمثيله، لا يمر يوم إلا وينكشفون أكثر وأكثر. لا يمرّ يوم إلا ونرى “فلسطين المُحرّرة” أقرب.

هكذا، يُصبح الخوف المتمترس وراء الخوذة والدرع في مواجهة خاسرة مع الأمل المكشوف على زوايا فلسطين كلّها.