كان القسّام فرداً فصار ثورة ثم جيشاً.. حين خرج ورجاله لفلسطين لم يفكّروا بمن معهم ومن يدعمهم، لم تبطئهم قلّة عددٍ أو عتاد.. ولم يُخذلوا بتخاذل غيرهم ممّن تخلّف.. هكذا الحقّ يبدأ صغيراً لكن ينصره الله فلا يضرّه من خذله..
لمّا خرج عز الدين القسام بصحبة 12 رجلاً فقط إلى أحراش يعبد وقاتلوا حتى استشهد معظهم، ظنّ الإنجليز حينها أنّهم وأدوا الثورة بمهدها.
لم يعلم الشيخ ولا الـ 12 رجلاً أن ما أقدموا عليه سيفجّر ثورة تعقبها ثورات، وأنّه سيغرس نبتاً لكتائب القسّام التي تضمّ اليوم آلاف المجاهدين..
نظن أحياناً أنّ أعمالنا إمّا أن تكون كبيرة وتؤدي للتحرير مباشرة، أو أن لا نفعل شيئاّ، وهذا يكبّلنا.
كثيرون منا ما زالوا مُغرقين بالسلبية، “لا تحقرن من المعروف شيئاً” قال النبي الأكرم.
- لا تحرقنّ مقاطعة المنتجات الداعمة للاحتلال..
- لا تحقرنّ وقوفك للتظاهر والاعتصام..
- لا تحقرنّ كلّ منشور أو كلمة تكتبها..
كل فعل يراكم على أخيه..
اليوم كلمة وغداً خطوة. اليوم في الشارع وغداً في ميدان المعركة. اليوم في بلدك وغداً مع أفواج الفاتحين.
