لا تحتاج جريمة قتل الناشط نزار بنات على يد أجهزة السلطة إلى لجان تحقيق يُعيّنها المجرم ذاته. ليست هناك أي حقائق غائبة أو غامضة ليتم الكشف عنها والتأكد منها، وممن؟ من القاتل نفسه!
الأمر واضح وضوح الشمس، قتلت السلطة الفلسطينية نزار بنات بسبب كلمة حق رفعها أمام سلطان جائر وفاسد. وقد داومت في السنوات الأخيرة على: تشويه سمعته، إطلاق النار على منزله، تهديده، والتعرض لعائلته، واعتقاله وتعذيبه.
لا يوجد ما تكشف عنه أي لجنة تحقيق أكثر من ذلك: القاتل معروف والحيثيات معروفة.
هذا عدا عن الوعي واليقين الذي راكمه المجتمع الفلسطيني على مدار عقود بخصوص لجان التحقيق “المحايدة”، فهو يعرف كيف تُعيّن، وتدلس، وتزور، وتخدم أجندة من يعينها ويشرف عليها، وتبحث عن فردٍ ترمي عليه ثقل المسؤولية وحده، سعياً لقتل الجريمة والتنصل منها.
