كيف “يستثمر” البنك الدوليّ في زمن الأوبئة؟ يبيع سنداتٍ بملايين الدولارات، وينتظر انفجار الوباء، وعداد الموت أن يرتفع، كشرطٍ لصرفها للدول الفقيرة. المزيد:
عام 2017
بعد الفشل الهائل في مواجهة تفشّي وباء “إيبولا”، أقام البنك الدوليّ “منظومة تمويل الطوارئ للأوبئة” (PEF)، والمعروفة باسم “سندات الأوبئة”.
تهدف المنظومة إلى رصد مبالغ مالية لدعم الدول الأكثر فقراً في مواجهة الأوبئة.
تعمل المنظومة وفق مبدأ التأمين.
أودع فيها مستثمرون أكثر من 425 مليون دولار. يمنحهم البنك الدوليّ على ذلك فائدة سنويّة بقيمة 13%.
في حال تفشّي وباء “يستوفي الشروط”، تُصرف الوديعة الماليّة للدول الفقيرة.
في حال عدم تفشّي هكذا وباء حتّى منتصف العام 2020، تُعاد الأموال وفوائدها إلى المستثمرين.
لكن!
حتّى في حال تفشّي وباء، فلا بد أن يستوفي “شروطاً” منصوصة في اتفاقيّة معقّدة من 386 صفحة، يفيد خبراء أنّها “عصيّة على الفهم” ومنحازة للمستثمرين بشكلٍ تام.
تُفعّل الاتفاقيّة بعد 12 شهراً من تفشّي الوباء، بشرط:
- أن يموت 2,500 إنسان نتيجة الوباء.
- أن يموت 250 إنساناً من دول مؤسسة التنمية الدوليّة.
- مئات الشروط الأخرى لصالح المستثمرين.
يدفع المستثمرون حسب عدد حالات الوفاة في الدول النامية:
66 مليون دولار بوفاة 250 إنساناً.
131 مليون دولار بوفاة 750 إنساناً.
195.8 مليون دولار بوفاة 2,500 إنسان.
يتوقّع خبراء أن يعرقل المستثمرون دفع المبالغ للدول الفقيرة، فيما ووصف اقتصاديّ سابق في البنك الدوليّ الصفقة بأنّها “حماقة ماليّة”.
