ليست مبالغة حين نقول ملايين.. الاحتلال يجني سنويّاً ملايين الشواكل من سجن الفلسطينيين على شكل غراماتٍ تكون جزءاً من الحكم الصادر ضدّ الأسرى، أو كفالات يكون دفعها في كثير من الأحيان أحد شروط الإفراج عند التوقيف.
يفرض الاحتلال غراماتٍ على الأسرى بمتوسط (15 مليون شيكل/ 4.5 مليون $ سنويّاً) ويمدد حكم من يتخلف عن الدفع (غرامة 1000 شيكل قد تطيل الاعتقال شهراً).
أنواع الغرامات
غرامة تُفرض كجزءٍ من الأحكام (تتراوح قيمتها بحسب “التُهمة”، وقد تصل عشرات آلاف الدولارات).
غرامة لـ”عقاب” الأسرى داخل السجون (بالغالب تتراوح قيمتها بين 100-1500$ للأسير).
عام 2020
بلغت قيمة الغرامات المفروضة على الأطفال الأسرى في محكمة عوفر لوحدها حوالي 100 ألف دولار. داخل السجن: تعويض عن القمع!
يفرض الاحتلال الغرامة في السجن متى شاء (مثلاً: أن يتأخر الأسير عن العدّ الصباحيّ)، منها غرامات لتعويض التالف من محتويات السجن (بأضعاف سعرها الحقيقي)، وترميم الدمار الذي تُحدثه وحدات الاحتلال خلال قمع الأسرى!
كيف تُدفع وإلى أين تذهب؟
يدفع الأهالي غالباً النوع الأول من الغرامات، أما الثانية فتُخصم من مخصصات الأسير في “الكانتينا”، ويذهب كلا النوعين إلى خزينة دولة الاحتلال.
إنهاك الأسرى واستنزافهم
أقلّ غرامة يفرضها الاحتلال على الأسرى تزيد عن الحد الأدنى للأجور، فتثقل كاهل الأهالي، وفي السجن تضيّق على الأسير وتمنعه من شراء احتياجاتٍ أساسية.
الردع المادي
بفرض الغرامات يحاول الاحتلال الضغط على الأهالي ليردعوا أبنائهم عن مقاومته، ومنع الأسرى من الاحتجاج أو خوض حراكاتٍ جماعيّة والرضوخ لسياساته.
حريّة مشروطة بكفالات!
يقيّد الاحتلال الفلسطينيين بكفالاتٍ لإطلاق سراحهم بشروط، ويفرض في القدس تحديداً كفالة معروفة بـ”حبر على ورق”، وفيها يُبعد الفلسطينيّ عن الأقصى مثلاً، وإذا خالف أمر الإبعاد يجب دفع الكفالة.
دعوات للامتناع عن الدفع
تطالب مؤسسات الأسرى باتخاذ موقفٍ جمعيّ للامتناع عن دفع الغرامات، فالتزام معظم الأهالي بدفعها للتخفيف عن أبنائهم، عزّز سياسة الاحتلال في فرضها حتى صارت أساساً في كل حكم.