في بعض القرى الفلسطينيّة المُهجّرة والمُدمرة، ما تزال هناك شواهد مثل الكنائس والمقامات والمساجد، وبعض البيوت، تربط أهلها بها، تشدّهم إليها أملاً بيوم عودةٍ قريب. هنا جولة في بعض كنائس القرى المُهجّرة، والتي تصاعدت في السنوات الأخيرة الحملات الشعبيّة لزيارتها والعناية بها.
خلال عام النكبة والسنوات اللاحقة، دمّرت القوات الصهيونيّة أكثر من 500 قرية فلسطينيّة، ببيوتها وكنائسها ومساجدها، وعمدت إلى إخفاء معالمها ببناء مستوطنات على أنقاضها أو تشجيرها.
في حالاتٍ نادرة ولظروف شتى، سَلِمت بعض الكنائس في عددٍ قليلٍ من القرى من التدمير، وما زالت إلى يومنا هذا شاهدةً على أنفاس من عَمَروها بصلواتهم وتراتيلهم.
بعد نشاطاتٍ شعبيّة ممتدة ودعاوى قضائيّة (نجح جزء منها)، انتزع أهالي بعض القرى حقهم بترميم كنائس قليلة وإقامة الصلوات والمناسبات فيها بشكلٍ دوريّ، وسط تضييق إسرائيلي.
كنيسة الروم الكاثوليك في إقرث (شمال شرق عكا)
نجت كنيسة إقرث من التدمير بعد تهجير أهلها إلى قرية الرامة القريبة. ومنذ 5 عقودٍ تقريباً، يواظب أهلها على إقامة نشاطات مختلفة فيها، وأداء الصلوات في كنيستها، متحدين الملاحقة الإسرائيلية.
كنيستا معلول (غرب الناصرة)
بعد مداولات قضائية، استطاع أهالي معلول انتزاع حقهم في إقامة صلاة عيد الفصح في كنيستهم الكاثوليكية، ويشترط الاحتلال الحصول على تصريحه لأي نشاطات أخرى. أما الكنيسة الأرثوذوكسية فيُعرقل ترميمها لقربها من معسكر إسرائيلي.
كنيستا الكاثوليك والأرثوذوكس في قرية البصّة (شمال عكا)
لم يبق من “البصّة” سوى كنيستين ومسجد ومقام. تحتاج الكنيستان إلى ترميم وعناية، ويزورهما أهل القرية وينظفونهما بشكل دوريّ، وبعضهم يُقيم عُمّاد الأطفال والصلوات فيهما.
كنيسة السيدة العذراء، كفر برعم (شمال صفد)
منذ عام 1972 تقريباً يواظب الأهالي على أداء الصلوات والاحتفال في كنيسة السيدة العذراء التي نجت من التدمير الإسرائيلي لمعظم مباني القرية.
