كعادتها في تصدير خبراتها الأمنيّة والتجسسيّة بالذات، وذلك بعد أن تُطوِّرَها ضمن عمليات قمع الفلسطينيّين وردع نضالهم، تسعى “إسرائيل” اليوم لبيع هذه الخبرات إلى دول العالم وتسويقها باعتبارها مفيدة في محاربة انتشار فيروس “كورونا”.
يوم أمس (١٧.٠٣)، نشرت وكالة “بلومبرغ” تقريراً عن بدء شركة “إن إس أو” (NSO)، وهي شركة تجسس إسرائيليّة معروفة، بتسويق برمجيّة جديدة لوزارت الصّحة في عشرات الدول، تدّعي أنّها قادرة على وقف العدوى بالفيروس.
بحسب مصادر الوكالة، تقوم البرمجيّة بتجميع معلومات عن تحركات المُصاب بالفيروس من خلال هاتفه النقّال، ومن ثمّ تقارنها بمجموعة بيانات الموقع (location data) التي تجمعها شركاتُ الاتصال في كلّ دولة، وذلك لتحديد الأشخاص الذين كانوا في محيط المصاب خلال آخر أسبوعين لمدة أكثر من ١٥ دقيقة.
أسس الشّركة ويعمل فيها عدد من خريجي وحدة ٨٢٠٠، وهي أعلى وحدة استخبارات عسكرية في دولة الاحتلال. تُعرف الشركة بإنتاجها معدّات أمنيّة للمراقبة عبر الإنترنت، وبرامج اختراق الهواتف والتجسس عليها، ورقائق تجسس يمكن إخفاؤها في السيّارات أو الجدران. اشتهر من ذلك برنامج التجسس (Pegasus). وتُتهم ببيعها برمجيات استُخدِمت في تعقب صحافيّين ونشطاء في حقوق الإنسان، وحتى رجال أعمال.
يأتي هذا بالتزامن، مع إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيليّ، الاثنين الماضي، عن توظيفها برمجيّات تكنولوجيّة شبيهة، لتعقّب ومراقبة المُصابين بالفيروس وتحديد مخالطيهم وتتبعهم. هذه البرمجيّات هي نفسها التي يستخدمها جهاز الأمن الإسرائيلي العام، الـ”شاباك”، لتعقّب الفلسطينيّين وكبح نضالهم.
