كجزءٍ من جهود الاحتلال المُمَأسسة لتطبيع وجوده وخنق أي نَفَس نضالي، يقوم معهد IMPACT-se بمراقبة محتوى مناهجنا العربيّة كلمةً بكلمة للتّأكّد من أنّ أطفالنا يتعلّمون “السلام والتسامح الثقافي” على مقاعد الدراسة.
عام 1998
أُنشئ “معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي” (IMPACT-se) الإسرائيليّ بهدف التأكّد من أنّ مبادئ اتفاقيّة أوسلو من “تقبّل” و”اعتراف متبادل” و”سلام” تنعكس في المنهاج الفلسطيني.
توسّع عمل المعهد لاحقاً ليشمل كتابة تقارير وأبحاث تقيّم محتوى المناهج عالميّاً وعربيّاً بالتحديد، متذرعاً بمعايير اليونسكو حول “التسامح” و”قبول الآخر”.
يضغط المعهد لنزع أيّ طابع سياسي مناهض للاحتلال من الكتب المدرسية، ويرفع تقاريره للحكومات والمانحين ليضغط باتجاه تغيير المناهج.
نماذج من قطر والسعودية
حرّض المعهد ضدّ آيات وأحاديث تحثّ على الجهاد في كتب التربية الإسلامية، واشتكى من ورود ثورة الشيخ عز الدين القسام في كتاب التاريخ القطري، ومفهوم الصهيونيّة في كتاب التاريخ السعوديّ.
المناهج الأردنيّة
حرّض المعهد ضدّ بعض الجزئيات مثل، ذكر الشهيدين الأردنيين محمد الحنيطي وكايد العبيدات في كتاب اللغة العربية، وذكر حريق الأقصى في كتاب التاريخ.
مناهج السلطة الفلسطينية
رفع المعهد تقارير تشتكي من نص حول دلال المغربي في كتاب اللغة العربية، وحقّ الشعوب في المقاومة المسلحة، والإشادة بسميّة بنت خبّاط كأول شهيدة في الإسلام في كتاب التربية الإسلامية.
مناهج الأونروا
في الكتب التي يدرسها اللاجئون الفلسطينيون، اعترض المعهد على ورود قصيدة “تقدّموا” عن الانتفاضة الأولى في كتاب اللغة العربية، و”وجود فلسطين مكان إسرائيل” على الخريطة في كتاب الاجتماعيات.
إشادة كما التحريض
يُشيد المعهد كذلك بما يسميها “تغييرات إيجابية”، كإشادته بمنهج التربية الأخلاقية الإماراتي، والتغييرات التي قادتها السعودية في المناهج خلال السنوات الأخيرة، وورود “رسالة عمان” في المنهاج الأردني.
قلّص البرلمان النرويجي عام 2020 مساعداته لوزارة التعليم الفلسطينية للنّصف بحجة “تحريض المناهج على العنف ومعاداة السامية”، واشترطت أميركا مؤخّراً “إصلاح التعليم” في مناهج الأونروا لإعادة تمويلها.
