كجزءٍ أساسيّ من سياسات الاستعمار، كانت السيطرة على المياه من أولويات “إسرائيل”، التي أكملت احتلالها لجميع موارد فلسطين المائية بعد عام 1967، واعتبرتها أملاك “دولة”، وباتت تتحكم فيها وتتجبّر بحق الفلسطينيّ في الحصول عليها.
- أقرّت اتفاقية أوسلو “ب” عام 1995 بحق “إسرائيل” في 80% من المياه الفلسطينيّة في الضفة بما يشمل المياه الجوفيّة والسطحيّة، مقابل 20 % فقط للفلسطينيين. على أن يبقى الحال هكذا لخمس سنوات فقط، لكنّه بقي حتى يومنا هذا.
- ليس هذا فحسب، اشترطت الاتفاقية عدم تقييد كمية المياه التي تزوّد للإسرائيليين، بينما قيّدت كمية المياه المزودة للفلسطينيين سلفاً، كما تضمن الاتفاق بنداً يخصّ شراء الفلسطينيين مياهاً من الاحتلال بكمية تقارب 31 مليون كوب كلّ سنة.
- لم يتوانَ الاحتلال عن سرقة مياه الفلسطينيين القليلة أصلاً، ومنعهم من حفر الآبار الجوفية أو استعمال مياه نهر الأردن، وعرقل إمداد المياه للقرى الفلسطينية. مقابل سماحه للمستوطنات بحفر آبار زراعية بدون قيد أو شرط. يسيطر المستوطنون في الضفة على 40 بئراً تنتج 44 مليون متر مكعب.
- تعتبر المياه الجوفية أهم مصادر المياه في الضفة، وتقع في 3 أحواض متجددة: الحوض الشرقي والشمالي الشرقي والغربي، وتنتج سنوياً ما يقارب 750 مليون متر مكعب. وصل الفلسطينيين منها ما يقارب 101 مليون متر مكعب فقط عام 2019، والباقي (85% منها) سيطر عليه الاحتلال.
- تعتبر شركة ميكروت الإسرائيلية إحدى أذرع الاحتلال التي تسرق مياه الفلسطينيين ثم تبيعهم إياها، إذ تسحب كميات كبيرة من المخزون الجوفي وتحفر الآبار ومحطات الضخ باستمرار ثمّ تترك القرى الفلسطينية تعاني شح المياه، مما يضطرها لشراء الماء من ذات الشركة التي تسرقه!
- عام 2019، اضطر الفلسطينيون لشراء الماء للاستخدام المنزلي من شركة ميكروت الإسرائيلية بما يقارب 27 مليون م3 وهي تشكل ما نسبته 20% من كمية المياه التي استعملها الفلسطينيون ذلك العام.
- تتعمد شركة ميكروت تقليل كمية المياه التي تبيعها صيفاً للفلسطينيين، حتى تضمن توفير ما تحتاجه المستوطنات، ولذلك تمرّ أيامٌ وأحياناً أسابيع طويلة تبقى فيها المياه مقطوعةً عن عددٍ من القرى الفلسطينية، في حرّ الصيف وذروة حاجتهم لها.
