صبر محمود الطيطي على فراق والده سعود أسيراً داخل سجون الاحتلال 17 عاماً، ولكنه لم يستطع الصبر على فراقه شهيداً. فاليوم 6 شباط\ فبراير 2024، حمل الابن ثأر والده، وبمسدسه اشتبك مع قوات الاحتلال حتى استشهاده في بلدة بيت فوريك شرق نابلس. 

لحق الابن الوحيد بوالده شهيداً، تاركاً والدته وصرختها وهي مقبلةٌ نحو الجند: “ما بعيش من دونه.. وحيدي”. محاولة أن تجد إجابة واحدة حول إن ما كان ابنها ما يزال حياً. إلا أن الخبر لن يتأخر كثيراً، فقد تأكد استشهاد محمود، واحتجزت قوات الاحتلال جثمانه.

حُمل الابن والأب مرة سوياً على أكتاف جموع مخيم بلاطة في آذار 2022 في حفل تحرر الأب سعود، فكان الحضن الأول بينهما وهما مرفوعين. هذا العناق الذي جاء بعد فراق مرير لن يطول إلا 11 شهراً، إذ أصر سعود على أن لا يضل طريقه، وألا يتنحى بعيداً عن نضاله.

 

استشهد سعود ورفيقه محمد أبو ذراع خلال عملية اشتباك مع قوات الاحتلال قرب مستوطنة “ألون موريه” في نيسان 2023، وعادت الجموع حملت على أكتافها سعود شهيداً، واليوم تحمل محمود شهيداً.