مع اقتراب عيد الفصح اليهوديّ (15-22 أبريل)، تتوالى دعواتُ الجماعات الاستيطانيّة لتقديم ذبيحة العيد داخل الأقصى، ضمن أجندتها لتثبيت الطقوس اليهوديّة كأمرٍ واقع داخل المسجد، وصولاً إلى حلمها بإنهاء الوجود العربيّ الإسلاميّ فيه.
الاقتحام التحضيريّ
03.04.2022
عدد من الحاخامات ورؤساء المعاهد الدينيّة يقتحمون الأقصى تحت عنوان “التحضير لعيد الفصح”. خلال الاقتحام ألقوا الكلمات حول ضرورة تنفيذ جميع الطقوس المتعلقة بالعيد داخل الأقصى، وعلى رأسها تقديم الذبيحة، وأشاروا لقبة السلسلة كمكانٍ مناسب لذلك.
في محاولة لتعزيز فرص تقديم الذبيحة في الأقصى، أعلنت جماعات الهيكل عن مكافأة لمن ينجح في ذلك من أتباعها تصل إلى 3 آلاف دولار، و124 دولار كمكافأة لمن يحاول ولكن لا ينجح، وذلك على مدار كل أيام العيد.
تعتبر ذبيحة الفصح اليهوديّ الطقس الأساسي المرتبط بالعيد ولكنه اندثر بـ”هدم الهيكل”. لذلك يعتبر المستوطنون أنّ إحياءه يعني “إحياء الهيكل المزعوم في الأذهان والتعامل مع الأقصى باعتباره هيكلاً”.
منذ عام 2016 إلى اليوم
تُقيم “جماعات الهيكل” في محيط المسجد الأقصى ما تُسمّيه “تمريناً”* لتقديم ذبيحة عيد الفصح، وفي كلّ مرةٍ تقترب تدريجيّاً من أسواره.
*”تمرين” في إشارة إلى أنّه مجرد محاكاة وأنّ الفعل الحقيقيّ يجب أن يكون داخل الأقصى.
عام 2018
أقامت “جماعات الهيكل” تمرين تقديم الذبيحة في القصور الأمويّة المحاذية تماماً للسور الجنوبي للأقصى (أقل من 6 أمتار منه)، وهو ما تكرر هذا العام أيضاً (يوم 11.04).
كذلك تُقدّم تلك الجماعات طلباً لشرطة الاحتلال للسماح لها بتقديم الذبيحة داخل الأقصى، والتي ترفضه خوفاً من تفجّر الأوضاع. لكن المستوطنين يتبعون سياسة التكرار حتى يُصبح المرفوض والمستهجن واقعاً.
مثلاً، لم يمنع هذا الرفض المستوطن رفائيل موريس من محاولاته المستمرة منذ العام 2016 بإدخال حملٍ إلى البلدة القديمة ليلة العيد بهدف الوصول إلى الأقصى. ينتهي ذلك غالباً باعتقاله وإبعاده، لكنه يكرر نشاطه هذا في كل عام.
