قباطية
تبعد قباطية كيلومترات قليلة جنوب مدينة جنين، ومع التمدد العمراني تكاد تلتصق بها. تعد الأكبر بين قرى وبلدات المحافظة في عدد السكان (وفق أحدث التقديرات 27 ألف نسمة).
البدايات (والإبداع) مع الإنجليز..
أبدع أهل قباطية في الثأر من الإنجليز، فنفذوا:
- أول محاولة اغتيال (المستشار القضائي لحكومة الانتداب “بنتويش” نفذها محمد أبو طبيخ- سباعنة).
- اغتيال الضابط المسؤول عن المحاكم العسكرية في منطقة جنين “موفت”، نفذها علي أحمد أبو عين- أبو الرب).
- المشاركة في اغتيال حاكم اللواء الشمالي في الجيش البريطاني “أندروز”، خلية ضمت محمد أبو جعب من قباطية.
ولم يستسلموا رغم تنكيل الإنجليز بهم وتنفيذ اعتقالاتٍ وإعداماتٍ بينهم وهدم العشرات من منازلهم.
مغارات الفدائيين
قبيل النكسة بقليل، كانت جبال قباطية ومُغُرها مأوى للفدائيين وقواعد عسكرية لهم، ويقال إن البلدة شهدت لبنات العمل الفدائي الأوّل وحطّ فيها عرفات خلال تواجده في فلسطين بين عامي 1966-1967.
انتفاضة الحجارة وما بعدها
انخرطت قباطية بقوّة في الانتفاضة فحاصرها الاحتلال مراراً لأيام طويلة، وعام 1994 حلّ فيها العيّاش وانطلقت منها أوّل عملية استشهادية ثأراً لمجزرة الحرم الإبراهيمي، نفذها رائد زكارنة في العفولة.
تصفية العملاء
كانت قباطية معقلاً لمجموعات “الفهد الأسود” التي تشكلت في انتفاضة الحجارة بهدف تصفية العملاء، ويذكر لأهلها أنهم هبّوا لإعدام أحد أخطر عملاء الاحتلال عام 1988، وضاع دمه بينهم إذ لم يتمكن الاحتلال من اتهام أحدهم بقتله فعاقبهم جماعياً.
انتفاضة الأقصى ثم هبة السكاكين
قدّمت قباطية خلال انتفاضة الأقصى الشهداء والقادة والأسرى والجرحى من مختلف الفصائل، أبناء هؤلاء حضروا في هبّة السكاكين، ومن أبرزهم الرفاق الثلاثة* وعمليتهم في القدس عام 2016.
*الشهداء الرفاق: أحمد أبو الرب، أحمد زكارنة، محمد كميل نفذوا عملية مزدوجة في أربعينية رفيقهم الشهيد.
مثلث الشهداء
على مدخل القرية الرئيسي تقع مقبرة شهداء الجيش العراقيّ الذين شاركوا في معارك النكبة 1948، وتلك النقطة المسماة “مثلث الشهداء” هي مركز اشتباكٍ ومواجهة مستمرّ مع جيش الاحتلال طوال تاريخ البلدة.
من أبناء القرية..
أسرى كثر ثلة منهم محكومون بالمؤبد، ومنهم من استشهد بالأسر مثل الشهيدين كمال أبو وعر وفادي أبو الرب، ومن اغتاله الاحتلال كالشهيد محمد أبو معلا “الأتاسي” الذي اغتيل بالسم عام 1994، والقيادي خالد نزال الذي اغتيل في أثينا عام 1986.
إلى جانب تاريخها النضاليّ..
تشتهر قباطية بحجرها ومحاجرها التي تُعيل عشرات الأسر، وأيضاً بمقاهيها التي تكون عامرة صيفاً شتاءً بالرجال شيبهم وشبانهم، واشتُهرت قديماً بزراعة السمسم والبطيخ.
