في هذه الأثناء، ووسط احتجاج شعبي، يستقبل الرئيس الفلسطينيّ في مقره في رام الله وزير خارجية ألمانيا، أحد المُحرضين على دمائنا، والذي شاركت بلاده على مدار الأسبوع الماضي في شرعنة قتلنا في غزّة.

  • صباح اليوم، من على أرض مطار اللد المحتل، صرح الوزير الألمانيّ مؤكداً على عدم مساومة بلاده على ما أسماه “أمن إسرائيل”. الوزير الذي زار مستوطنة بتاح تكفا المقامة على أنقاض قرية ملبّس الفلسطينية وأهلها المُهجّرين، اعتبر أنّ دفاع الفلسطينيين عن أرضهم وحقهم فيها “إرهابٌ”.
  • وفوق ذلك اعتبر أن ما تُمارسه “إسرائيل” من جرائم يومية في قطاع غزّة هو “استخدام مناسب للقوة” على حد زعمه. أما المستشارة الألمانية ميركل، فلم تتوانى عن التأكيد على “حقّ إسرائيل في اتخاذ إجراءات قويّة للدفاع عن نفسها”.
  • تحاول ألمانيا تطهير نفسها من جرائمها النازيّة على حساب حقّ الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم ومقاومة الاحتلال. وبدلاً من وضع الأمور في سياقها التاريخيّ الصحيح، تحاول إظهار التضامن مع الفلسطينيين ومقاومتهم لآخر الاستعمارات في العالم على أنّه “فعل معادٍ للساميّة”.
  • خلال الأسبوع الماضي، منعت الشرطة في فرانكفورت مسيرةً تضامنيّة مع الفلسطينيين بدعوى “الحفاظ على السلامة العامة” وعدم السماح بأي مظاهرة “معاديّة للسامية” على حد زعمها. وفي برلين، اعتدت الشرطة على حوالي 200 متضامن، ورشّتهم بغاز الفلفل والغاز المسيل للدموع بدعوى أن المهلة الممنوحة لهم بموجب ترخيص المظاهرة قد انتهت، وهي مهلة حُددت بنصف ساعة فقط!
  • أما في دوسلدورف فقد رفعت البلدية علم “إسرائيل” على مبناها وقالت إنّها تقف بحزم “إلى جانب أتباع العقيدة اليهودية وإلى جانب دولة إسرائيل”، في تحوير واضحٍ عن هدف المتضامنين وصرخاتهم المعارضة لإرهاب الاحتلال. وهو تحوير ساهمت إحدى أكبر المؤسسات الصحافية الألمانية في رفده من خلال تحذير موظفيها من استخدام كلمة “استعمار” أو مستعمر” عند تغطية الأحداث، وحذف أي تعليقات تعتبرها مخالفة لسياستها هذه.