كيانٌ يعادي الموتى أيضاً ويشنّ حرباً على عظامهم، لا يهم إن ماتوا قبل “قيام إسرائيل” بقرون، فرفاتهم بنظر الاحتلال دليل وجودٍ يجب نبشه، طمسه، بعثرته، سحقه، وفي أحسن الأحوال نقله لأماكن مجهولة.
في الداخل المحتل عام 1948 نحو 600 مقبرة تخضع لسيطرة الاحتلال، يتعرض غالبيتها للتدنيس ويمنع الفلسطينيون من ترميمها ويقيم الاحتلال فوقها مدنه ومرافقها.
طال الأذى مقابر لعصورٍ مضت، مسلمة ومسيحية وغيرها، فأكبر مقبرة كنعانية (قرب بيت لحم) هدمت لتوسيع شارع استيطانيّ، وقبورٌ مسيحية ومسلمة في “معلول” أقيم معسكر فوقها.
في القدس..
لا حرمة لموتى قارب سباتهم عشرة قرون، ففوق معظم مساحة “مأمن الله” التاريخية، أقيمت طرقٌ ومقاهٍ ومتحف “التسامح”، وتُصادر أراضي مقبرة باب الرحمة، وتُنبش المقبرة اليوسفيّة.
في يافا..
نُبشت مقبرة “الإسعاف” بغية إسكان المستوطنين المشرّدين، قبل أن يوقف المشروع احتجاج الفلسطينيين، وبني فندق سياحيّ فوق عظام عشرات القبور الإسلامية في مقبرة “القشلة”.
مقبرة القسام
تقع في قرية الشيخ (حيفا)، تضم رفات شهداء ثورة 1936 والشيخ عز الدين القسام، وضحايا المجازر الصهيونية، تتعرض لطمس متدرج وتحاصرها المشاريع الإسرائيلية، وتتعرض للتخريب المستمر.
مقابر القرى
في القرى المُهجّرة، أخفي الموتى وترك رفاتهم لتجول وتبول فوقه أبقارُ المستوطنين، كما يحدث في “البصّة”، ويسكن فوقه الطلبة في “الشيخ مونّس”، ويلهو أطفال المستوطنين في مقبرة “سلمة”.
تهويد القبور
لا تُهدم القبور فقط، بل تهوّد وتوظّف لأغراض دينية، مثل مقام الشيخ الغرباوي قرب “المدية” المهجّرة، الذي أصبح “قبر متتياهو” وقبر ستي سكينة في طبريا الذي صار “قبر راحيل”.
قصف الموتى أيضاً
في العدوان الأخير على قطاع غزة (مايو 2021)، تعمّد الاحتلال قصف 6 مقابر أدت لتضرر أكثر من 200 قبر بشكلٍ كامل، حتى اختفى تماماً رفات بعض الموتى.
