فجر اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال ساحات المسجد الأقصى وأطلقت غازها ونيرانها صوب المعتكفين والمرابطين في المسجد. كان هذا الاشتباك سريعاً بحيث لم يؤخر موعد اقتحامات المستوطنين عن موعدها المعروف (السابعة صباحاً)، وهو ما يدلل أيضاً على قلة الحشد الذي تواجد على خلاف الحشد الكبير في 28 رمضان.

في ذلك اليوم، حقّق الفلسطينيون إنجازاً شعبيّاً مهماً حين أحبطوا اقتحامات واسعة كان المفترض أن ينفذها المستوطنون احتفالاً بذكرى احتلالهم للمدينة. وهذا الإنجاز، لأهميته، ولعمق أثره ورمزيته في التصدي لمشروع الاحتلال الاستيطاني في الأقصى، سيكون من المهم والمفيد أن تبقى دروسه نصب أعيننا، وأن تتم المراكمة عليه، حتى تتصاعد مواجهة ذلك المشروع ولا تنعكس أدواته على المدينة وأهلها.

أما الدرس الذي يستدعي التفكير هنا والاهتمام بممكناته فهو ضرورة عدم الركون إلى الاحتشاد التلقائي والعفويّ للناس، وفي الوقت نفسه الانتباه إلى عدم التسليم بصعوبة حشدهم في الأوقات خارج المواسم (كشهر رمضان).