عامٌ تقريباً مرّ على آخر عدوانٍ إسرائيليّ على قطاع غزة، لكن آثاره ما زالت تذكر الناس يوميّاً به؛ الشوارع المحفّرة، المياه المالحة، المباني المهدّمة، المياه الملوّثة والبحر المختنق، تذكر الناس يومياً بحربهم الممتدة مع “إسرائيل” ..
سياسة “البنى التحتية” المحروقة
يتعمّد الاحتلال استهداف وتدمير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحيّ والطرق خلال كل عدوان وجولة تصعيد يشنّها على القطاع منذ 15 عاماً، إمعاناً في أذى الغزّيين والتنغيص على حياتهم اليوميّة بأدقّ تفاصيلها..
مجموعة حفر.. لا شوارع!
لا يكاد يخلو شارعٌ في قطاع غزّة من حفرة واحدة على الأقل، تمتلئ بمياه الأمطار والصرف الصحيّ التي تُغرق المنازل شتاءً. فاستهداف الاحتلال تسبَّب بدمار الشوارع وتصدّعها، وهبوطٍ في الطرق الرئيسية وانهياراتٍ عميقة تصل 10 أمتار.
كهرباء “بالجدول”: عجز +50%
وصلٌ وانقطاع ووصلٌ وانقطاع.. يمضي الغزيّون أيامهم مع “جدول” لم يُسجّل طوال سنوات حصارهم يوماً واحداً من الكهرباء المتواصلة! تتعطل حياتهم بانقطاع الكهرباء وينتظرون ساعات وصلها القليلة لإنجاز التزاماتهم اليوميّة بشقّ الأنفس.
المياه.. تسمُّمٌ إجباريّ!
يشرب الناسُ ويطهون طعامهم ويروون مزروعاتهم ويقضون حاجيّاتهم بمياهٍ مالحة تصل نسبة التلوّث فيها إلى 97%
تُسمِّمُهم ببطء، وتزيد مرارة واقعهم.. وتتسبّب بـ:
12% من وفيات القطاع
25% من مرضى سكانه
ولا عزاء للبحر..
سيتنزّه الغزّيون هذا الصيف في بحرٍ يتجرّع يومياً 100 ألف م3 من مياه الصرف الصحي التي تضُخّها محطات المعالجة المركزية إلى البحر، لتلحقهم المخاطر الصحيّة إلى مُتنفّسهم الوحيد المخنوق..
في عدوان 2021
شنّ الاحتلال نحو 2000 غارة حربيّة على القطاع، دمّرت:
50 بئر مياه
10,500 م2 من شبكات الطرق
17 كم من شبكات الصرف الصحي
11 محطة صرف صحي
40 محول كهرباء وخطوط إمداد رئيسية
(المصدر: المكتب الإعلامي الحكومة – غزّة)
حتى الآن..
يعطل الاحتلال تنفيذ مشاريع إعمار البنى التحتية للقطاع، التي بلغت خسائرها خلال 15 عاماً من العدوان والحصار نحو 100 مليون دولار، بمنع وتقييد إدخال المواد والمعدات اللازمة، بينما تبذل بلديّات غزة جهوداً لإصلاحها رغم إمكانياتها البسيطة والمحدودة.
في 2022
بعض الدمار الذي ينتظر الإعمار:
20 كم: شبكات صرف صحي
50 كم: شبكات مياه رئيسية
عشرات الكيلومترات من شبكات الطرق
ربع مولدات الكهرباء الرئيسية
