غداً الاثنين (10.5) هو يوم حاسم آخر بالنسبة للقدس وهويتها العربية والإسلامية. في هذا اليوم تحتفل “إسرائيل” بذكرى احتلالها للجزء الشرقي من مدينة القدس (عام 1967)، وتمارس كل وقاحتها في الاحتفال من خلال العربدة على أهل القدس وتقييد حركتهم وإغلاق أسواقهم واقتحام مسجدهم الأقصى.

الحدث الأبرز في هذا اليوم هو المسيرة الضخمة التي تدعو لها حركات الاستيطان وتسعى لوصول المشاركين فيها إلى 30 ألف مستوطن يقتحمون البلدة القديمة من باب العامود، عند ساعات العصر تقريباً، ثم يواصلون السير والرقص وكيل الشتائم على العرب والمسلمين، حتى يصلوا لاحتفال كبير في ساحة البراق.

كذلك، يشهد هذا اليوم تنفيذ اقتحامات مكثّفة من قبل المستوطنين للمسجد الأقصى (ما بين 7-11 صباحاً)، وهدفهم أن يصل العدد إلى ألفي مستوطن، يتجولون في ساحاته بحراسة أمنية مشددة.

لتأمين تلك العربدة وقمع المقدسيين، اعتقلت شرطة الاحتلال أكثر من 40 شاباً مقدسياً غالبهم من الأسرى السابقين. ومن المتوقع أن تفرض الشرطة إغلاقاً على المحال الفلسطينية في البلدة القديمة، والشوارع والأزقة المؤدية إلى باب العامود، عدا عن محاولاتها لإفراغ الأقصى ومنع دخول النّاس إليه.

في مواجهة كل ذلك، يبقى السلاح الأبرز بيد الفلسطينيين في القدس، والقادر على قلب المعادلة، هو التواجد المكثف والرباط في الأقصى وباب العامود. ومن تجارب الماضي، اتضح أنّ الأعداد الكبيرة تشعر “إسرائيل” أنّها ستدفع ثمناً أمنيّاً مرتفعاً، مما يُجبرها على التراجع عن مخططاتها ومسيراتها.