غادرنا أبو هريرات الأقصى مساء أمس متأثراً بإصابته بكورونا، وترك محبّيه من البشر والحيوانات في المسجد الأقصى ممن اعتادوا رؤيته كلَّ يوم.
على مدار 30 عاماً، داوم غسان يونس على الحضور من بلدته عارة (أكثر من 100 كم شمال القدس) إلى المسجد الأقصى يومياً، يُطعم القطط والطيور.
ارتباطه بالمسجد الأقصى ورواده كان وثيقاً، كان حنوناً بشوشاً يقدّم الهدايا للجميع ويحاول إضحاك كلّ من يقف للسلام عليه.
أبعدَه الاحتلالُ أكثرَ من مرّة عن الأقصى، فكان يأتي للأبواب يصلي هناك، ويحمل الطعام لرفاقه ويوصيهم بإطعام القطط والطيور حتى عودته.
قبل عدة سنوات تعرّض لحادث سيرٍ قاسٍ، تهشّمت سيّارته وهو لم يصب بأذى. كان يروي للناس كيف سمع صوت القطط التي يُطعمها في أذنه خلال الحادث وأنّ الله نجّاه بحسناتها.
