في قرية عزون شرق قلقيلية، تدور جبهة أخرى من جبهات معركة طوفان الأقصى: اشتباكات، ومواجهات، وتفجير عبوات. فعل مقاومة يومي، هو امتداد لمواجهة مفتوحة يخوضها أبناء القرية. مواجهة لا ينجح جيش الاحتلال في ضبطها أو إيقافها رغم حملات الاعتقال التي تطال العشرات من أبناء عزون. والإغلاق والحصار الذي يفرضه على القرية.
اتسعت وتكثفت المواجهة في قرية عزون منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ارتقى خلالها الشهيدان سامر رضوان وأمير مجد، لتصبح حصيلة شهداء المواجهة في القرية منذ بداية عام 2023، أربعة شهداء.
من إلقاء الحجارة إلى الاشتباك المسلح وتفجير العبوات تحولت المواجهة في عزون، وكانت تصعيداً جديداً يتخلله استهدافٌ دائم لمركبات المستوطنين على شارع 55 الاستيطاني، موقعاً يومياً إصابات في صفوفهم وأضراراً في مركباتهم.
والأهم أن حجارة وعبوات عزون انتزعت أمان المستوطنين من الشارع الاستيطاني الذي يمرون منه يومياً بالمئات متنقلين بين المستوطنات المقامة بين نابلس وقلقيلية.
ووسط هذه المواجهة المستمرة، لا يمر يوم على قرية عزون دون أن تشهد اقتحاماً لجيش الاحتلال. أعنفها في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر والذي تخلله مداهمة وتخريب لنحو 40 منزلاً، وعدد من المحال التجارية، واعتقال 40 شاباً من القرية، من بينهم 10 آباء اعتقلهم الاحتلال كرهائن للضغط على أبنائهم المطاردين لتسليم أنفسهم.
يفرض جيش الاحتلال إغلاقاً وحصاراً على قرية عزون منذ شهور عدة، وقد شدد الخناق على القرية منذ 7 تشرين أول\ أكتوبر بإغلاق مدخلها الرئيس بشكل كامل، ووضع الحواجز على مداخلها الفرعية التي تصلها بالقرى المحيطة. كما ومنع أهلها من الوصول إلى زيتونهم في المنطقة الشرقية من القرية.
