طوابير سيارات، لا غاز ولا بنزين، هزّة في الاقتصاد العالميّ، سببها قرارٌ عربيّ صدر قبل نحو نصف قرن.. حين حارب العرب “إسرائيل” والغرب بالنفط! 

 

تقترن صورة النفط اليوم لدى كثيرين باستخدامه كسلاحٍ ضد بعضنا البعض. لكنّ أوّل توظيف له كسلاحٍ في التاريخ، كان من قبل العرب، وضد “إسرائيل” وحلفائها الغربيين.

 

أكتوبر 1973

شنّ العرب بقيادة مصر وسوريا حرباً لاستعادة الأراضي المحتلّة عام 1967، تدخّلت أميركا لنجدة “إسرائيل” ووفر رئيسها حينها، ريتشارد نيكسون، دعماً عاجلاً بـ2.2 مليار $.

 

بعد تدخل نيكسون..

قرر أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (بينهم العراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات)، قطع النفط عن أميركا ودولٍ أخرى تؤيد الاحتلال: هولندا والبرتغال وجنوب أفريقيا.

 

هدف المقاطعة

أراد العرب الضغط على الغرب لإجبار “إسرائيل” على الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، ووقف دعم دولة الاحتلال.

 

قفزة في الأسعار

لم يوقف العرب صادراتهم للدول المستهدفة فحسب، بل قلّصوا إنتاجهم اليوميّ من النفط، ليقفز سعر البرميل إلى 12$ في جميع أنحاء العالم، بعد أن كان مستقرّاً لسنوات حول 3$.

 

طوابير غير مسبوقة..

كانت أميركا أكثر المتضررين، وشهدت والدول المستهدفة أزمة وقودٍ خانقة نتج عنها طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وحظرت هولندا قيادة السيارات أيام الأحد لتقليل الاستهلاك.

لم يكن قرار الحظر في حسبان قادة الغرب، فوضعهم في أزمة أمام شعوبهم، دفعت نيكسون للتفكير بشن حربٍ على الكويت والسعودية والإمارات للسيطرة على حقول النفط فيها.

 

مارس 1974

انتهى الحظر ضد أميركا عقب مفاوضاتٍ في واشنطن، واستمرّ فترة أطول ضد الدول الأخرى، لكن سعر برميل النفط ظلّ مرتفعاً حتى 1978، وظلّت “إسرائيل” تتوسع في احتلالها..