أبريل 2002

13 يوماً من القتال الفلسطينيّ العنيد قابله قصفٌ إسرائيليٌّ مكثف، خرج منها مخيّم جنين وقد هُدمت معظم أبنيته كليّاً أو جزئياً، فبرزت الحاجة لإعادة إعماره.

معالم المخيم

كانت مساحة مخيم جنين لا تتعدى 330 متراً مربعاً، تسكنه أكثر من 16 ألف نسمة. تجاور منازله بعضها حتى تظنها ملتصقة، وحاراته ضيّقة وأزقّته متشابكة.

وظّف المقاومون طبيعة المخيم لصالحهم، فوضعوا خطة للتنقل بين البيوت عبر إحداث فتحات في جدرانها، سهلت تنقلهم دون أن ترصدهم الطائرات وباغتوا منها جنود العدو.

بداية المعركة وقعت خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال الذي كان يخشى جنوده دخول أزقة ملغمة بالمقاومين، فاستدعيت الجرافات وبدأت بتجريف شوارع المخيم وهدم منازله لتسهيل دخول الدبابات.

بعد انتهاء المعركة، تبنى الشيخ زايد إعادة إعمار المخيم، بتكلفة وصلت 30 مليون دولار. ولأغراض الإعمار، ضمت إلى المخيم مساحة 14 دونماً جديدة، وتمت توسعة كثيرٍ من شوارعه وحاراته.

التوسعة التي أفادت أهالي المخيم كان لها أثر آخر، فقد صار أسهل للدبابات والآليات الكبيرة اقتحام المخيم وفق خبراء معماريين، وأصبحت طائرات الاحتلال أكثر قدرة على كشف التحركات على الأرض.