ضمّت مدينة القدس، على مدار العصور المتعاقبة، آلاف المخطوطات وعشرات آلاف الكتب الهامة، التي اهتمت بها عائلات المدينة. أرسل جزء منها إلى الخارج، وضاع آخر خلال احتلال فلسطين، وبقي جزء أخير في عدة مكتبات حتى اليوم، يحمل بعض منها أسماء عائلات مقدسية: 

في القدس، تنافست بعض العائلات في إنشاء مكتبات خاصة ووقفها لطلبة العلم، إذ بلغ عددها في العهد العثماني 25، عدا عن مكتبات المساجد والكنائس والمكتبات الأخرى.
لم يبقَ منها اليوم سوى عددٌ قليلٌ جداً.

مكتبة البديرية
أسسها الشيخ الصوفي محمد البديري نهاية القرن الـ18، وأضاف عليها أبناؤه وأحفاده، تقع عند باب الناظر أحد أبواب المسجد الأقصى، تضم 1200 مخطوطة، و2200 كتاب.


مكتبة الخالدية
أسسها راغب الخالدي عام 1900، وجمع مخطوطات وكتب عائلته في مبنيين مملوكيين في طريق السلسلة قرب المسجد الأقصى. تضمُّ أكثر من 1800 مخطوطة وعدداً من الكتب أقدمهم يعود للقرن الـ13.


مكتبة محمد -إسعاف النشاشيبي
أسسها في قصره بـ”الشيخ جراح” عام 1922، وسلب الاحتلال معظمها خلال النكبة. عام 1990 افتتحت مؤسسة دار الطفل العربيّ مكتبة جديدة، زادت على كتب النشاشيبي آلاف الكتب، بعضها لعارف العارف وعبد القادر الحسيني.


مكتبة فهمي الأنصاري
افتتحها في منزله في حي رأس العمود عام 1956 وأغلقت بوفاته عام 2021. تضم 35 ألف كتاباً ومجلة ومخطوطة، وهي مكدسة اليوم في مكان مكتظٍ ولا يتم الاستفادة منها.


عشية احتلال شرق القدس عام 67، ضمّت المدينة عشرات المكتبات؛ دمر الاحتلالُ جزءاً منها، وفرض رقابة صارمة وتقييدات على أخرى، كما صادرعدداً كبيراً من الكتب.

عام 1948 فقط، سرق الاحتلال من مكتبات عائلات غرب القدس، أكثر من 30 ألف مخطوطة و 40-50 ألف كتاب من المدن الأخرى، يضعهم اليوم في “المكتبة الوطنية الإسرائيلية”.
“الوداع يا مكتبتي، يا دار الحكمة، يا رواق الفلسفة، كم أحييت فيك الليالي الطوال أقرأ وأكتب، الوداع يا كتبي”.

من تحسّر خليل السكاكيني على مكتبته التي سرقت مع منزله، من حي القطمون غرب القدس، عام 48.