ما تبقى من الأرض بيد الفلسطينيين ليس لهم منه سوى السطح، أما جوفه فللاحتلال! كي تحفر بئراً في حديقة منزلك أو في مزرعتك في فلسطين عليك أن تضع ضابط الاحتلال في حسبانك..
في عموم الضفة الغربية وفي مناطق “ج” بالأخص.. لا يستطيع الفلسطينيّ أن يحفر أو يرمم بئراً في حديقة منزله، دون موافقة ضابط الاحتلال!
فور احتلال الضفة الغربية عام 1967، وضع الاحتلال سيطرته على مصادر المياه، وسن قوانين عسكرية تمنع حفر آبار مياهٍ ارتوازية جديدة إلّا بتصريحٍ خاص.
بعد توقيع اتفاق أوسلو
منحت السلطة الاحتلال 68% من مياه الضفة الجوفية، وفي 1995 وقع الطرفان اتفاقاً يحدد حفر الآبار بمناطق “أ” و “ب” فقط (بعد موافقة الاحتلال على عُمق البئر ومكانه).
“معظم طلبات ترخيص حفر الآبار قوبلت بالرفض، والتراخيص القليلة الممنوحة كان أغلبها للاستخدام البيتي فقط، وعددها أقل من الآبار التي توقف استخدامها منذ 1967 بسبب الصيانة الخاطئة أو التجفيف”. منظمة “بتسيلم”
في مناطق “ج” يتكرر هدم الاحتلال لآبار المياه القائمة (حتى تلك الموجودة من أيام العثمانيين)، والآبار التي لا تُهدم تتعرض لتلويث المستوطنين لها أو تخريبها.
يحفر المستوطنون آباراً في الضفة كما يشاءون، وحصة المستوطن من المياه 8 أضعاف حصة الفلسطيني الذي لا يجد مياهاً لحاجاته الأساسية، فضلاً عن الزراعة والرعي.
تدفع الحاجة الماسة للمياه الفلسطينيين للمغامرة وحفر الآبار أو ترميمها دون تصريح، فيتعرض من يكشفه الاحتلال لهدم بئره ودفع غرامة وأحياناً مصادرة آلات الحفر.
كثيرٌ من مناطق الضفة الغنية بالمياه الجوفية يُحظر وصول الفلسطيني لها، بالتالي لا يُمكنه حتى محاولة استخراج المياه منها.
