بعد 9 أشهرٍ من الاعتقال الإداريّ، وأكثر من 20 عاماً من الاستهداف تخللها اعتقالات وملاحقةٌ وتجسس، أبعدت سلطات الاحتلال منتصف ليلة الأحد (18/12/2022) الحقوقي المقدسي صلاح الحموري (38 عاماً) إلى فرنسا، وقد كانت سحبت منه هويته المقدسية، لتحرمه من حقه في السكن مع عائلته في وطنه.

منذ عمر 18 عاماً، بدأت سلسلة الاعتقالات بحق الحموري، وقضى في سجون الاحتلال قرابة 9 سنوات بتهم النضال والانتماء للـ”ج.ش”، كان أطولها الاعتقال بين العامين 2005 -2011 بزعم مشاركته في محاولة اغتيال عوفاديا يوسف، كبير حاخامات “إسرائيل” السابق. وأفرج عنه في إطار صفقة “وفاء الأحرار”.

تستخدم سلطات الاحتلال أوامر الإبعاد والترحيل بحق الفلسطينيين لعقابهم ومحاولة قطع تواصلهم مع فلسطين وتأثيرهم بين أفراد شعبهم، وتكثف من استخدامها بحق المقدسيين فتبعد سنوياً العشرات عن المسجد الأقصى وعن أحيائهم وعن المدينة بأكملها، سعياً للمزيد من تهويدها وإخلاء الفلسطينيين منها.


من رسالة الأسير صلاح الحمّوري، كتبها قبل ساعاتٍ من إبعاده إلى فرنسا:

  • إنها قواعد الطرد القتالية، قواعد الاقتلاع تدريجياً والإبعاد القسري عن أرضي، بيتي، محيطي الاجتماعي، ذاكرة مكاني، حكاياتي، إنها ليست حكايتي بل حكاية شعبٍ لم تتوقف نكبته منذ عام 1948.
  • يومياً، اعتقال، وطرد، ومراقبة، ومتابعة، وتضييق، وقتل، وتهجير، فأنا الفرد والجماعة وأنا الأسرة والوطن.
  • نحن نواجه مشروعًا استعمارياً استيطانياً يريد أرضك دونك، يصادر حلمك ويحطم واقعك ويحاول نفي ذاكرتك ويتهمك بالإرهاب والتخريب، يحاول جعلك تسأم، ويعمل على تجريدك من بُعدك الإنساني وعناصره مع تطويعك وإخضاعك بكل السبل والطرق
  • نحن نواجه مشروعًا استعمارياً استيطانياً يحمّلك مسؤولية قتله لك وتعذيبك وملاحقتك اليومية ومراقبتك، وتحويلك إلى حقل تجارب واسع لأسلحته قديمها وجديدها.
  • “الوطن والانتماء وتحدي الاستعمار الاستيطاني الصهيوني لا يحتاج إلى بطاقة هوية، يحتاج وعياً وهوية ومشروعاً، يحتاج إرادة ورؤية، فكل منا يتحدى بموقعه ومكانه، يشارك ويقاوم، ولا يستأذن ولا يعتذر”.