شّنت قواتُ الاحتلال في الأسبوع الأخير حملةَ اعتقالاتٍ واسعة وغير مسبوقة في مدن وقرى وبلدات الـ48، وصلت إلى أكثر من 700 مُعتقل ومُعتقلة، بينما تُشير بعض التقديرات إلى ألف معتقل. (9-14 مايو/ أيار 2021).
تهدف هذه الاعتقالات إلى قمع الهبة الشعبية وردع الفلسطينيين الذين دافعوا ببسالة عن عائلاتهم وبيوتهم في وجه اعتداءات عصابات المستوطنين المنظمة. تميزت الاعتقالات بالعشوائية، فعدا عن المتظاهرين، اعتقل مارة تواجدوا صدفة بالمكان، وأقيمت حواجز في مناطق خلت من المظاهرات لاعتقال الشبان.
خلال عمليات الاعتقال وفي مراكز التوقيف، اعتدت قوات الشّرطة والمستعربين على المعتقلين بالضرب الشديد، وسُجّلت كسور بالأقدام والأيدي والظهر والعنق وإصابات في الرأس. كما هُدّد القاصرون تحديداً بالقتل. كما اقتحمت المحال التجاريّة التي استقبلت الجرحى والبيوت المجاورة لأماكن التظاهر.
أثناء التحقيق وفي المحاكم، وجّه الاحتلال للمعتقلين تهماً واهية لإدانتهم، مثل “استخدام مواد متفجرة”، و”معاداة السامية”، وجُمعت من أجل ذلك أدلة زائفة. كما تعمدت الشرطة تعطيل عمل المحامين وأجبرتهم على الانتظار طويلاً قبل تقديم استشارات للمعتقلين، بل هدّدتهم واعتقلت اثنين منهم.
أفرج عن كثير من المعتقلين بشروط الإبعاد والحبس المنزلي ومنع المشاركة في المظاهرات، في محاولة لقمع الهبة ومنع امتدادها. وخلال ذلك كان واضحاً الدور السياسي والأمني الذي يلعبه ذراع الاحتلال القضائي والإصرار على فرض تقييدات على المفرج عنهم، ورفض غالبية الاستئنافات التي قدمت بشأنهم.