شهدت أراضي القرى الفلسطينيّة المُهجرّة غرب القدس حرائق واسعة في الأيام الأخيرة، تركت آلاف الدونمات المحروقة، وتسبّبت بأضرار بيئيّة كبيرة. كيف ساهمت سياسات الاحتلال الاستيطانيّة في سرعة انتشار هذه الحرائق؟
كل عامٍ تقريباً، تشتعل الحرائق في غابات أشجار الصنوبر والسرو التي زرعها “الصندوق القومي اليهودي” في بلادنا، والممتدة على مساحة تزيد عن 450 ألف دونم.
تشكّل هذه الأشجار الدخيلة 40% من غابات الأراضي المحتلة، بدأ الاحتلال بزراعتها منذ مطلع القرن الماضي وكثّف زراعتها في القدس بعد الـ67، لطمس معالم القرى الفلسطينية.
تعتبر هذه الأشجار دخيلةً على طبيعة فلسطين، وسبباً رئيساً في انتشار الحرائق وتوسعها، لأنها تحتوي في أوراقها وأكوازها على مواد قابلة للاشتعال.
تهديد التنوع الحيويّ
يمنع الصنوبر مثلاً نمو النباتات البريّة الأصلية في محيطه، ويُهدد أنواعاً من الزواحف والطيور المفترسة المعتادة على المساحات المفتوحة.
شهدت الأراضي المحتلة حرائق كبيرة في السنوات الأخيرة من أبرزها حرائق جبال الكرمل عام 2010 والتي التهمت 25 ألف دونمٍ، وقضت على آلاف الزواحف والنباتات.
