بعض النوافذ تفتح على البحر، وبعضها على حديقة يتجمع فيها الأهل والأحبة، وفي البلدة القديمة في الخليل نوافذ يُمنع أن تفتح، وإن فتحت فإن هناك مستوطناً يهدد من يقف خلفها..
لنوافذ البلدة القديمة في الخليل قصةٌ محزنةٌ وقاهرة مع الاستيطان، منها ما أغُلق تماماً، ومنها ما صار سجناً، ومنها ما تحوّل لبابٍ اضطراري.
بدأت هذه القصة
مع بداية الاستيطان في الخليل قبل عقود، وتحديداً بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي وما أعقبها من إغلاق أجزاء كبيرة من البلدة أمام أهلها وطرد مئات العائلات من منازلهم.
بحجة “تأمين المستوطنين”..
أغلق الاحتلال عشرات الشبابيك والأبواب في الأحياء التي يقطعها المستوطنون في طريقهم للمسجد الإبراهيمي إغلاقاً تاماً بالحجارة واللحام، ويُمنع أهلها من فتحها..
النافذة تصير باباً..
مع إغلاق أبوابهم ونوافذهم، اضطر بعض أهل البلدة القديمة لفتح أبواب جديدة، ومن لم يستطع حوّل نوافذ بيته التي لم يطلها الإغلاق، لأبواب يخرج منها ويدخل!
مسجونون بشبابيكهم..
النوافذ المتبقية التي لم تُغلق، اضطر أصحابها لتسييجها بالحديد لتصير قفصاً يحبسهم في منازلهم، ويحبس عنهم ما يرميهم به المستوطنون من حجارة وقاذورات.
