قد لا يعرفه كثيرٌ من أبناء جيلنا، لكن لحن ربابته كان يكفي ليعرف كثيرون، من النقب حتى الجليل، أنّهم يستمعون لمحارب ذيب، الشاعر الشعبيّ الذي “حمل الصحراء في عباءته ومضى”..
محارب ذيب (أبو سليمان)
(1914- 1995)
ولد في قرية جبع قضاء القدس، ورث عن والده ذيب نصّار شعره وربابته ودوره كمصلحٍ عشائريّ. بدأ رحلته مع الشعر وعزف الربابة طفلاً لم يتجاوز 12 عاماً، زخر شعره بالمعاني الوطنية والحِكم، وأنشد في المهرجانات والأعراس في أنحاء فلسطين وخارجها.
“كنا نأخذ الربابة، نحن الصغار، ونهرب من مجلس الكبار إلى الكروم، نرتجل الشعر وحدنا ونغني، وهكذا من الديوان إلى الأفق المفتوح، تعلمت الشعر والغناء”. محارب ذيب/ مجلة الفجر الأدبي – القدس (1984)
كان محارب ذيب ملتزماً بقضية وطنه، ووُصف شعره بالتسجيل الملحميّ لسيرة الشعب الفلسطينيّ..
كانت التطورات السياسية في فلسطين زاداً أساسياً لشعره، فأنشد عن معارك القدس ومجزرتي تل الزعتر والمسجد الإبراهيمي وبطولة ليلى خالد وغيرها.
ولا نغفل ولا نِتـرك وطنّا ولا ننسى الذي قد حلّ فينا
فلسطين الذبيحة في المعارك تنادي عَ الرجال المخلصينا
بعد ما اموت يما إدفنيني ووديني على تربة بلادي
وبعد ما أموت ظبّيلي البارودة بعد ما أموت تحملها ولادي
كان شديد التعلّق بفلسطين ويمقت الغربة، وأكثر في شعره من حضّ المغتربين على العودة لوطنهم..
*استندت هذه البطاقات على رسالة ماجستير بعنوان “الشاعر الشعبي الفلسطيني محارب ذيب حياته وشعره 1914-1995” للطالب في جامعة النجاح لطفي مرشود/ 2004.
