العزل في السجون:
سياسةٌ بدأها الاحتلال بعد عام 1967، طوّرها خلال السنوات اللاحقة وكثّف استخدامها منذ الانتفاضة الثانية.
وهي أقصى درجات العقوبة في السجن ومن ضروب التعذيب النفسيّ المحظورة بمواثيق دولية.


أنواع العزل:

  • الانفرادي القصير: يعزل الأسير وحيداً أو مع أسيرٍ ثانٍ فترة تصل حتى بضعة أسابيع.
  • الانفرادي المفتوح: أقسى أشكال العزل، يمتد من 6-12 شهراً قابلة للتجديد، ويصل حتى سنواتٍ طويلة.
  • الجماعي: يكون في قسم خاص، هدفه الأساسي فصل القادة عن بقية الأسرى (مثل عزل سعدات والبرغوثي).

من أهداف العزل:

  • كسر إرادة الأسرى والتفرد بهم وضرب قدرتهم على التنظيم.
  • تحييد “الخطر الأمني” لبعض الأسرى (عدم مشاركة خبراتهم العسكرية، منع التخطيط لعمليات في الخارج، الخ).
  • عقاب أسرى تسببوا بالتصعيد أو أضربوا عن الطعام.

الزنزانة:
غرف بمساحة مترين مربعين أو أقل المرحاض جزء منها، ظلامها حالك ورطوبتها عالية وجدرانها سوداء خشنة، فيها فتحة واحدة عالية للتهوية، ولا يستطيع الأسير التجول أو حتى الوقوف على قدميه فيها.

يُمنع الأسير المعزول من زيارة أهله وأحياناً زيارة المحامي، يمنع من التعلم وإدخال الكتب أو الكتابة في دفتر، يخرج ساعة واحدة لـ”الفورة” وهو مكبّل، ويأكل معظم المعزولين طعام السجن الرديء.

يُحدث العزل أضراراً جسديّة ونفسية كبيرة لدى الأسرى منها الاكتئاب واضطرابات النوم، بعضهم عانى صعوبة في النطق واستذكار اللغة، وهناك نحو 30 محرّراً أفقدهم السجن والعزل قدراتهم العقلية.

يتعرض المعزولون أحياناً للقمع والضرب والإهمال الطبيّ، وحكى المحرر إياد أبو حسنة عن محاولات الاحتلال دفعه للانتحار خلال عزله، إذ وضعوا جانبه شفرة حادة وحبلاً طويلاً.

اتخذ الأسرى إجراءات تصعيدية (منها الإضراب) لإخراج المعزولين من الزنازين، وابتكروا أساليب لمقاومة العزل نفسيّاً، منها الصراخ والحديث مع المعزولين الآخرين عبر أنابيب مياه المرحاض أو مفتاح الكهرباء.